فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 4800

هدف السورة: الإستخلاف في الأرض (البشر هم المسؤولون عن الأرض) ولذا جاء ترتيبها الأول في المصحف. فالأرض ملك لله عز وجل وهو خلقها وهو يريد أن تسير وفق إرادته فلا بد أن يكون في الأرض من هو مسؤول عنها وقد استخلف الله تعالى قبل آدم الكثير من الأمم وبعد آدم أيضًا فمنهم من فشل في مهمة الاستخلاف ومنهم من نجح. لذا عندما نقرأ السورة يجب علينا أن نستشعر مسؤولية في خلافة الأرض.

كما أسلفنا فإن هدف السورة هو الاستخلاف في الأرض، وسورة البقرة هي أول سور المصحف ترتيبًا وهي أول ما نزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة مع بداية تأسيس وتكوين دولة الإسلام الجديدة فكان يجب أن يعرف المسلمون ماذا يفعلون ومما يحذرون. والمسؤولية معناها أن نعبد الله كما شاء وأن نتبع أوامره وندع نواهيه.

والسورة مقسمة إلى أربعة أقسام: مقدمة - القسم الأول - القسم الثاني - خاتمة. وسنشرح هدف كل قسم على حدة.

المقدمة: وفيها وصف أصناف الناس وهي تقع في الربع الأول من السورة من الآية (1 - 29)

الربع الأول: أصناف الناس:

1 -المتقين (آية 1 - 5)

2 -الكافرين (آية 6 - 7)

3 -المنافقين (آية 8 - 20) والاطناب في ذكر صفات المنافقين للتنبيه إلى عظيم خطرهم وكبير ضررهم لأنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر وهم أشد من الكافرين.

ثم ننتقل إلى القسم الأول للسورة وهو باقي الجزء الأول وفيه هذه المحاور:

الربع الثاني: استخلاف آدم في الأرض (تجربة تمهيدية) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً) (الآية 30) واللطيف أنه سبحانه أتبع هذه الآية بـ (وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (آية 31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت