ولهذا رب العالمين تكلم عن اليهود والنصارى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قالوا محمد ليس له علاقة بشريعة إبراهيم الله قال (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ) تكلمتم عن موسى ومعجزاته وهذا شيء تعرفونه لكن كونكم تعرفون شريعة محمد متفقة أو غير متفقة هذا ليس من شأنكم فأنتم لا تعرفون بدليل أن محمد موحد وأنتم لستم بموحدين وأن محمدًا يرجع نسبه إلى إبراهيم كما أن إسماعيل أيضًا يعقوب إسرائيل وهذا إسماعيل والخ إذًا انتم تجادلون فيما ليس لكم به علم ها أنتم يا يهود أخطأتم أنكم جادلتم فيما ليس لكم به علم (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ { 67 } آل عمران) (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ { 96 } آل عمران) الذي بناه إبراهيم إحقاق حق، لما في خلل يوشك أن يقع يقول ها أنتم هؤلاء إذا كان لا في شيء إيجابي يقول ها أنتم أولاء يا مسلمون يا كرام يا طيبون ها أنتم أولاء تحبون اليهود والنصارى وليس في قلوبكم حقد أبدًا لأنكم ملزمون أن تؤمنوا بدين اليهود والنصارى إلزامًا كاملًا ولا يكتمل إيمانك يا مسلم بمحمد إلا إذا آمنت بموسى وعيسى (لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رسله) وفي قوله تعالى (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى { 8 } المائدة ) كلمة العدل والقسط في القرآن أعجوبة .
سؤال: إذا كان عدم المحاججة فيما ليس لنا به علم نهانا الله عنها فالتاريخ الإسلامي كله خاصة في مجال الفكر مبني على المجادلة والمحاججة فيما ليس لنا به علم خاصة في الأمور الغيبية وهذه الفرق التي ظهرت ما هي إلا نتيجة مخالفة هذه الآية .