نعم. قلت: أ فليس هذا صاحب بدعة؟ قال: بلى ولكن هذا لعله لا يدرى يرجع، وهذا يدعو إليها «1» .
وقال أبو داود السجستانى:
979 -سمعت أحمد سئل عن رجل تكلم ببدعة فقيل له: إن هذا بدعة فرجع عنه. قال: فصلوا خلفه إذا كنتم ترضونه ورجع عن الّذي تكلم به «2» .
قال ابن أبى يعلى في ترجمة: أبى بكر المروزي:
980 -قال المروزي: سئل أحمد: أمر في الطريق فأسمع الإقامة ترى أن أصلي، فقال: قد كنت أسهل فأما إذ كثرت البدع فلا تصل إلا خلف من تعرف «3» . اه
وفى كتاب السنة له قال:
981 -ولا أحب الصلاة خلف أهل البدع «4» .
التعليق:
هذه الروايات تتناول مسألتين.
أولها: اتخاذ بعض ما يرى أنه مناسب لردع أهل البدع.
والثانى: الصلاة خلف المبتدعة.
أما الأول: فالروايات عنه تشير إلى أنه من المفيد اتخاذ بعض ما هو مناسب ضد دعاة البدع حماية للعقيدة الصحيحة ودفاعا عنها، وأما الصلاة خلف المبتدعة
(1) مسائل ابن هانئ 1/ 62.
(2) مسائل أبى داود ص: 43 وانظر ص: 125.
(3) طبقات الحنابلة 1/ 59.
(4) انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: 46.