عن النبي صلى اللّه عليه وسلم يلزم الرجل أن يأخذ به؟ قال: لا. ولكن لا يكاد الشيء إلا ويوجد فيه عن أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم يعنى: عندى ما يمثل عليه ذلك الشيء.
973 -وسمعت أحمد غير مرة سئل: يقال: لما كان من فعل أبى بكر وعمر وعثمان وعلى رضى اللّه عنهم سنة؟ قال: نعم. وقال مرة: لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين» فسماها سنة.
قيل: فعمر بن عبد العزيز؟ قال: لا. قال: أ ليس هو إماما؟ قال: بلى. فقيل له: فنقول لمثل قول أبى ومعاذ وابن مسعود سنة؟ قال: ما أدفعه أن أقول وما يعجبنى أن أخالف أحدا منهم. قلت لأحمد: الأوزاعى هو أتبع من مالك؟ قال:
لا تقلد في دينك أحدا من هؤلاء، ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه فخذ به ثم التابعين بعد، الرجل فيه مخير «1» .
قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل:
974 -سمعت أبى يقول: ذكر اللّه تبارك وتعالى طاعة رسوله صلى اللّه عليه وسلم في القرآن في غير موضع «2» ، فذكرها أبى كلها أو عامتها فلم أحفظ فكتبتها بعد من كتابه.
قال اللّه تعالى في آل عمران: واتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وأَطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ «3» وقال تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ والرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ «4» .
(1) مسائل أبى داود ص 276 - 277.
(2) أخرج ابن أبى يعلى عن إبراهيم بن هانئ قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: طاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم في كتاب اللّه عز وجل في ثلاثة وثلاثين موضعا. طبقات الحنابلة 1/ 97. وكذا أخرج ابن بطة في الإبانة الكبرى 1/ 97: عن الفضل بن زياد. قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: نظرت في المصحف فوجدت فيه طاعة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ثلاثة وثلاثين موضعا ثم جعل يتلو ....
(3) الآية: 131 - 132.
(4) الآية: 32.