وزور وبهتان.
وأما الرافضة: فإنهم يسمون أهل السنة: ناصبة. (و كذبت الرافضة بل هم أولى بهذا لانتصابهم لأصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالسب والشتم وقالوا فيهم بغير الحق ونسبوهم إلى غير العدل كفرا وظلما وجرأة على اللّه عز وجل واستخفافا بحق الرسول صلى اللّه عليه وسلم وهم أولى بالتعبير والانتقام منهم، وهم فيما يزعمون ينتحلون حب آل محمد صلى اللّه عليه وسلم وكذبوا بل هم المبغضون لآل محمد صلى اللّه عليه وسلم دون الناس إنما الشيعة لآل محمد المتقون أهل السنة والأثر من كانوا وحيث كانوا الذين يحبون آل محمد صلى اللّه عليه وسلم وجميع أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم ولا يذكرون أحدا منهم بسوء ولا عيب ولا منقصة فمن ذكر أحدا من أصحاب محمد عليه السلام بسوء أو طعن عليهم أو تبرأ من أحد منهم أو سبهم أو عرض بعيبهم فهو رافضى خبيث مخبث) «1» «2» .
التعليق:
الشيعة بدأ أمرهم في آخر خلافة عثمان بن عفان رضى اللّه عنه. إذ ادعوا محبة آل البيت وغلوا في ذلك وكفروا كثيرا من الصحابة، وهم فرق كثيرة على درجات متفاوتة تجمعهم أمور عدة سبق ذكر بعضها «3» عند الكلام عن الخلافة والتفضيل أما إطلاق اسم الرافضة عليهم فقد جاء متأخرا إذ كانوا يلقبون بالخشبية وسبب تسميتهم بالرافضة أنهم طلبوا من زيد بن على بن الحسن بن على بن أبى طالب أن يتبرأ من أبى بكر وعمر رضى اللّه عنهما حتى يكونوا معه فأبى ذلك وقال: بل أتولاهما وأتبرأ ممن تبرأ منهما فرفضوه فسموا بذلك.
بين الفرق للبغدادى ص: 235.
(1) زيادة عند الإصطخرى.
(2) انظر: السنة ضمن شذرات البلاتين ص: 51، وطبقات الحنابلة 1/ 32 - 36.
(3) انظر: ج: 1/ 356، 360، 364، 375، 381، ج: 2/ 294.