وأما تفصيل مذهب مالك: فإنهم يقرون عنده في جميع البلاد إلا جزيرة العرب وهى مكة والمدينة وما والاها وروى عيسى بن دينار دخول اليمن فيها ....
وأما أبو حنيفة فعنده: لهم دخول الحرم كله حتى الكعبة نفسها، ولكن لا يستوطنون به، وأما الحجاز فلهم الدخول إليه والتصرف فيه والإقامة بقدر قضاء حوائجهم، وكأن أبا حنيفة رحمه اللّه قاس دخولهم مكة على دخولهم مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا يصح هذا القياس فإن لحرم مكة أحكاما يخالف بها المدينة «1» ، على أنها ليست عنده حرما ... «2» .
(1) انظر الأحاديث في حرمة المدينة النبوية في البخارى فتح البارى 4/ 81 ومسلم 3/ 991.
(2) أحكام أهل الذمة 1/ 184 - 188 وراجع: الروايتين والوجهين 2/ 386 والأحكام السلطانية ص:
187 -197 لأبى يعلى بن الفراء، والأحكام السلطانية للماوردى ص: 167 - 168 والمغنى لابن قدامة 8/ 529 - 532 ومسلم بشرح النووى 11/ 94 وفتح البارى 6/ 171، 271 - 272.