فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 901

876 -أخبرنى عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبى يقول: حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: «لا يبقى دينان بجزيرة العرب» «1» تفسيره: ما لم يكن في يد فارس والروم.

وقال الأصمعى: كل ما كان دون أطراف الشام.

877 -أخبرنى الحسن عبد الوهاب «2» قال: حدثنى إبراهيم بن هانئ قال: سئل أبو عبد اللّه عن جزيرة العرب فقال: ما لم يكن في يد فارس والروم قيل له: ما كان خلف العرب قال: نعم «3» .

التعليق:

قبل الشروع في الكلام حول هذا المسألة أود أن أورد ما ذكر حول حدود جزيرة العرب.

(1) قال ابن حجر: رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب فذكره مرسلا. قال ابن شهاب: ففحص عمر عن ذلك حتى أتاه اليقين عن النبي صلى اللّه عليه وسلم بهذا فأجلى يهود خيبر. قال مالك:

وقد أجلى عمر يهود نجران وفدك ثم ذكر ابن حجر له طرقا أخرى، التلخيص الحبير 4/ 124.

وروى أحمد 1/ 195، 196 عن أبى عبيدة بن الجراح قال: آخر ما تكلم به النبي صلى اللّه عليه وسلم: أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب.

قال ابن حجر بعد ذكره للروايات المرسلة: ورواه أحمد في مسنده موصولا عن عائشة قالت:

«آخر ما عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن لا يترك بجزيرة العرب دينان» أخرجه من طريق ابن إسحاق حدثنى صالح بن كيسان، عن الزهرى، عن عبيد اللّه بن عتبة بن مسعود، عن عائشة.

المصدر السابق.

قلت: وللحديث شواهد: فقد روى البخارى 6/ 270 ومسلم 3/ 1387 عن أبى هريرة قال: «بينما نحن في المسجد خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: انطلقوا إلى يهود، فخرجنا حتى جئنا بيت المدارس فقال: «أسلموا تسلموا واعلموا أن الأرض للّه ورسوله وإنى أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه وإلا فاعلموا أن الأرض للّه ورسوله» . وروى مسلم 3/ 388 عن عمر بن الخطاب أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما» .

(2) ابن أبى العنبرى. تقدم التعريف به ج: 2/ 294.

(3) أحكام أهل الملل للخلال ص 24 - 25 والروايتان الأخيرتان نقلهما ابن القيم في أحكام أهل الذمة 1/ 177 والأولى منهما نقلها ابن الفراء في الأحكام السلطانية ص: 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت