فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 901

المنافق يشار إليه بالأصابع. فقلت: يا أبا عبد اللّه، وكيف يشار إلى المنافق بالأصابع؟ فقال: يا أبا حفص، صيروا أمر اللّه فضولا. وقال: المؤمن إذا رأى أمرا بالمعروف أو نهيا عن المنكر لم يصبر حتى يأمر وينهى. يعنى قالوا: هذا فضول. قال: والمنافق كل شيء يراه قال بيده على فمه. فقالوا: نعم الرجل، وليس بينه وبين الفضول عمل.

865 -أخبرنى أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنى عباس العنبرى «1» قال: كنت مارا مع أبى عبد اللّه بالبصرة، قال: فسمعت رجلا يقول لرجل: يا ابن الزانى. فقال الآخر: يا ابن الزانى. قال: فوقفت ومضى أبو عبد اللّه فالتفت فقال لى: يا أبا الفضل، امش، قال: فقلت: قد سمعنا قد وجب علينا. قال: امض ليس هذا من ذلك «2» «3» .

التعليق:

المعروف: اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّه والتقرب إليه، وكل ما ندب إليه الشرع، والمنكر ضد ذلك «4» .

والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قد يكون فرضا على الكفاية وقد يتعين والأصل فيه قول اللّه تعالى: ولْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ «5» ، وقوله جل وعلا: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ولِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ «6» ، وقوله عز وجل: الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ

(1) عباس بن عبد العظيم، ثقة حافظ. تقريب 1/ 397، طبقات الحنابلة 1/ 235.

(2) المصدر السابق ص 57 - 59.

(3) وانظر روايات أخر عن الإمام أحمد في كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر للقاضى أبى يعلى بن الفراء. وهو مخطوط له صورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة- ضمن مجموعة برقم 90.

(4) انظر: النهاية لابن الأثير 3/ 216.

(5) سورة آل عمران/ 104.

(6) سورة الحج/ 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت