مثل أبى موسى الأشعرى حين قال له عمر: ذكرنا ربنا يا أبا موسى «1» ، فقرأ عنده. وذكر عن أنس «2» وعن التابعين فيه كراهية. قلت: أ ليس يروى عن معاوية بن قرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم رجع عام الفتح «3» وقال: لو شئت أن أحكى لكم اللحن. فأنكر أبو عبد اللّه أن يكون هذا على معنى الألحان.
وما روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «ما أذن لشيء ما أذن لنبى أن يتغنى بالقرآن» «4» .
وقوله: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» . قال: كان ابن عيينة يقول:
فيستغنى بالقرآن، يعنى: الصوت، وقال وكيع: يستغنى به، وقال الشافعى:
يرفع صوته.
وأنكر أبو عبد اللّه الأحاديث التى يحتج بها في الرخصة في الألحان «5» .
قال ابن أبى يعلى في ترجمة: عبد الرحمن أبو الفضل المتطبب «6» .
800 -نقلت من كتاب أبى بكر الخلال: أخبرنى جعفر بن محمد العطار «7» قال: سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن أبى الورد «8» يقول: كان عبد الرحمن المتطبب عندى، فقال: دخلت على أبى عبد اللّه، فقلت: ما تقول في قراءة الألحان؟ قال: بدعة، بدعة.
(1) رواه الدارمى في السنن 2/ 472.
(2) انظر: سنن الدارمى 2/ 474.
(3) رواه مسلم 1/ 547 ونحوه عند البخارى- فتح البارى 9/ 92 - كلاهما عن عبد اللّه بن مغفل رضى اللّه عنه. ومعاوية أحد رجال الإسناد.
(4) أخرجه البخارى 9/ 68 ومسلم 1/ 545 - 546 من حديث أبى هريرة.
(5) انظر: الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ص: 108 - 111.
(6) قال أبو بكر الخلال: كانت عنده مسائل عن أبى عبد اللّه وكان يأنس به أحمد بن حنبل. طبقات الحنابلة 1/ 208، ت/ بغداد 10/ 276.
(7) ذكره الخطيب وسكت عنه. ت/ بغداد 7/ 220.
(8) الورع الزاهد. انظر: ت/ بغداد 3/ 201.