فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 901

ولم يكن من هديه أن يجتمع للعزاء ويقرأ له القرآن لا عند قبره ولا غيره وكل هذه بدعة حادثة مكروهة وكان من هديه السكون والرضا بقضاء اللّه والحمد للّه والاسترجاع ... وكان من هديه أن أهل الميت لا يتكلفون الطعام للناس بل أمر أن يصنع الناس لهم طعاما «1» .

وقال أبو الخطاب: يكره الجلوس للتعزية، وقال ابن عقيل: يكره الاجتماع بعد خروج الروح لأن فيه تهييجا للحزن، وقال أحمد: أكره التعزية عند القبر إلا لمن لم يعز، فيعزى إذا دفن الميت أو قبل أن يدفن «2» . اه

قال النووى: وأما الجلوس للتعزية فنص الشافعى والمصنف وسائر الأصحاب على كراهته، قالوا: يعنى بالجلوس لها أن يجتمع أهل الميت في بيت فيقصدهم من أراد التعزية، قالوا: بل ينبغى أن ينصرفوا في حوائجهم فمن صادفهم عزاهم ولا فرق بين الرجال والنساء في كراهة الجلوس لها «3» . اه

وفى تعزية أهل الذمة روايتان عن أحمد مخرجة على عيادتهم.

قال ابن قدامة:

إحداهما: لا نعودهم. فكذلك لا نعزيهم ...

والثانية: نعودهم. فعلى هذا نعزيهم ... «4» .

(1) زاد المعاد 1/ 146، وانظر: الإنصاف للمرداوى 2/ 565.

(2) المغنى لابن قدامة 2/ 545.

(3) المجموع 5/ 306.

(4) راجع المغنى 2/ 545، وانظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم 1/ 200 - 202، 204 - 205.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت