وقد تعرض القاضى أبو يعلى بن الفراء في كتابه العدة في أصول الفقه إلى كلام الإمام أحمد في هذه المسألة إذ يقول:
ظاهر كلام أحمد أن المحكم: ما استقل بنفسه ولم يحتج إلى بيان.
والمتشابه: ما احتاج إلى بيان، لأنه قال في كتاب السنة: بيان ما ضلت فيه الزنادقة في القرآن، ثم ذكر آيات تحتاج إلى بيان.
وقال في رواية ابن إبراهيم: المحكم: الّذي ليس فيه اختلاف، والمتشابه: الّذي يكون في موضع كذا وفى موضع كذا، ومعناه ما ذكرناه، لأنه قوله: المحكم:
الّذي ليس فيه اختلاف، هو المستقل بنفسه، وقوله: المتشابه: الّذي يكون في موضع كذا وفى موضع كذا، معناه: الّذي يحتاج إلى بيان، فتارة يبين بكذا وتارة يبين بكذا، لحصول الاختلاف في تأويله «1» .
هذا موجز لما قيل حول هذه المسألة ومن أراد الاستزادة فليراجع كتب التفسير «2» واللّه تعالى أعلم.
(1) ج 2/ 684 - 685.
(2) انظر: تفسير الطبرى 3/ 172، والجامع لأحكام القرآن للقرطبى 4/ 8، وزاد المسير لابن الجوزى 1/ 350، ومسلم بشرح النووى 16/ 217، وتفسير ابن كثير 1/ 358، ومحاسن التأويل للقاسمي 4/ 751.