561 -أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبى عبد اللّه: المرأة ترتد؟ قال:
تستتاب فإن تابت وإلا ضربت عنقها. قلت: احتجوا بحديث عمر في أم الولد إذا كفرت وزنت وفجرت في أن المرأة إذا ارتدت لا تقتل. قال: وأى حجة في هذا لهم.
562 -محمد بن الحكم الأحول سأله عن المرأة ترتد عن الإسلام قال: تقتل. قلت: إن سفيان يقول: تحبس فلا تقتل. قلت: من أين قال الثورى وأصحاب أبى حنيفة تحبس ولا تقتل. قال: من حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: «لا تقتل المرأة ولا عسيفا» «1» . قال أبو عبد اللّه: وهذا لا يشبه ذاك أولئك أهل حرب وهم مماليك لنا وهذه امرأة مسلمة ارتدت عن الإسلام وأولئك كفار لم يسلموا وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «من بدل دينه فاقتلوه» «2» .
التعليق:
الردة في اللغة: هى الرجوع عن الشيء إلى غيره. قال اللّه تعالى: ولا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ «3» .
وأما الردة في الشرع: فهى الرجوع عن الإسلام إلى الكفر «4» . قال تعالى: ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والْآخِرَةِ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ «5» . وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ «6» . وقال جل وعلا: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
(1) رواه أحمد 3/ 488، 4/ 278 وغيره.
(2) الروايات المتقدمة في أحكام أهل الملل ص 189.
(3) سورة المائدة/ 21.
(4) حكم المرتد للماوردى ص: 25.
(5) سورة البقرة/ 217.
(6) سورة آل عمران/ 90.