* ونقل نحو هذا عن أحمد:
345 -على بن مسعود: أنه سأل أبا عبد اللّه عن الإمامة من أحق.
قال: أقرؤهم فإذا استووا فالصلاح عندى واللّه أعلم. قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر فصلى بالناس ولم يكن أقرأهم وابن مسعود أعلمهم بكتاب اللّه فقال: ... إنما قدمه النبي صلى اللّه عليه وسلم من أجل الخلافة وهذا موضع تأويل.
346 -أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبى عبد اللّه: حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: قدموا أبا بكر يصلى بالناس وهو خلاف حديث أبى مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «يؤم الناس أقرؤهم» فقال: إنما قوله لأبى بكر عندى يصلى بالناس: للخلافة إنما أراد الخلافة بذلك وقد كان لأبى بكر فضل بين على غيره وإنما الأمر في القراءة فأما أبو بكر فإنما أراد به الخلافة ثم قال أبو عبد اللّه: ألا ترى أن سالما مولى أبى حذيفة كان مع خيار أصحاب رسول اللّه فكان يؤمهم لأنه جمع القرآن «1» وحديث عمرو بن سلمة أمهم للقرآن «2» .
ونقل عنه الإنكار على من خالف ذلك:
347 -هارون بن عبد اللّه قال: لأبى عبد اللّه جاءنى كتاب من الرقة أن قوما قالوا: لا تقل إن أبا بكر خليفة رسول اللّه استخلفه. فغضب وقال:
ما اعتراضهم في هذا. يجفون حتى يتوبوا. قال له- أى هارون- أ ليس أبو برزة يقول لأبى بكر: يا خليفة رسول اللّه. قال: نعم هذا وغيره.
348 -أبو بكر المروزي قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول: يتكلمون في خلافته أو قال: خير البرية بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم.
349 -أبو الحارث الصائغ قال: قال أبو عبد اللّه: يجانبون ولا يجالسون ويبين أمرهم للناس «3» .
(1) انظر: في إمامة سالم للصحابة فتح البارى: 2/ 714.
(2) الروايتان في السنة للخلال: (ق: 40) .
(3) انظر: هذه الروايات في السنة للخلال (ق: 40) .