331 -وأنا أبو بكر المروزي قال: قلت لأبى عبد اللّه كيف تقول في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم خلق اللّه آدم على صورته. قال: الأعمش يقول عن حبيب بن أبى ثابت عن عطاء عن ابن عمر «1» قال: وقد رواه أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم على صورته فنقول كما جاء الحديث.
332 -قال: وسمعت أبا عبد اللّه يقول: لقد سمعت الحميدى «2» يحضره سفيان بن عيينة فذكر هذا الحديث خلق اللّه على صورته فقال: من لا يقول بهذا فهو كذا وكذا يعنى من الشتم وسفيان ساكت لا يرد عليه شيئا.
333 -قال المروزي: أظن أنى ذكرت لأبى عبد اللّه عن بعض المحدثين بالبصرة أنه قال قول النبي صلى اللّه عليه وسلم: خلق اللّه آدم على صورته.
قال: على صورة الطين. قال: هذا جهمى. وقال: نسلم الخبر كما جاء «3» .
334 -وعن أبى الطالب قال: سمعت أبا عبد اللّه يعنى أحمد بن حنبل يقول: من قال إن اللّه خلق آدم على صورة آدم فهو جهمى وأى صورة كانت لآدم قبل أن يخلقه «4» .
335 -وأنا أبو بكر المروزي: قال: سمعت أبا عبد اللّه قيل له: أى شيء أنكر على بشر بن السرى «5» وأى شيء كانت قصته بمكة. قال: تكلم بشيء من كلام الجهمية فقال: إن قوما يحدون. قيل له: التشبيه فأومأ برأسه
(1) راجع إبطال التأويلات (ق: 56، 60) .
(2) هو عبد اللّه بن الزبير بن عيسى القرشى، ثقة حافظ فقيه، من أجل أصحاب ابن عيينة توفى سنة 912 ه. تقريب 1/ 15.
(3) أخرجها ابن بطة في الكبرى (ق: 201) .
(4) أخرجها ابن بطة في الكبرى (ق: 201) ونقلها القاضى أبو يعلى في إبطال التأويلات (ق: 48/ أ) .
(5) أبو عمرو الأفوه، بصرى سكن مكة، وكان واعظا، ثقة متقن، طعن فيه برأى جهم، ثم اعتذر وتاب. توفى سنة خمس أو ست وتسعين ومائة. تقريب 1/ 99.