297 -بلغنى أن أحمد بن حنبل قرأ عليه رجل: وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ «1» .
قال: ثم أومأ بيده.
فقال له أحمد: قطعها اللّه قطعها اللّه قطعها اللّه. ثم حرد «2» . وقام «3» .
التعليق:
ورد ذكر هذه الصفة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة. وقد تقدم استدلال الإمام أحمد ببعض الآيات وأما من السنة فما رواه البخارى «4» ، ومسلم «5» عن أنس بن مالك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: يجمع اللّه المؤمنين يوم القيامة كذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا، فيأتون آدم فيقولون: يا آدم أ ما ترى الناس؟ خلقك اللّه بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء اشفع لنا إلى ربك ... الحديث. واللفظ للبخارى.
وروى مسلم «6» عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «احتج آدم وموسى عليهما السلام عند ربهما. فحج آدم موسى قال موسى: أنت آدم الّذي خلقك اللّه بيده، ونفخ فيك من روحه ... » الحديث. وانظر الحديث بألفاظ مقاربة عند مسلم «7» أيضا والبخارى «8» وقد جمع طرقه ابن خزيمة «9» وراجع
(1) سورة الزمر/ 67.
(2) أى: غضب. المصباح المنير ص: 155.
(3) شرح أصول أهل السنة 3/ 432.
(4) فى الصحيح 13/ 392.
(5) فى الصحيح 1/ 180.
(6) فى الصحيح 4/ 2043.
(7) فى الصحيح 4/ 2042.
(8) فى الصحيح 13/ 477.
(9) فى التوحيد ص: 53 - 57.