ما قال، عافاه اللّه «1» .
292 -قال أبو يعلى: وقد نص أحمد في رواية الجماعة على إثبات الصوت «2» .
التعليق:
القول بأن اللّه عز وجل يتكلم بحرف وصوت يسمعه من شاء من خلقه كما أسمعه موسى عليه السلام هو مذهب السلف الصالح لهذه الأمة.
يقول ابن تيمية: وقد نص أئمة الإسلام أحمد ومن قبله من الأئمة على ما نطق به الكتاب والسنة من أن اللّه ينادى بصوت وأن القرآن كلامه تكلم به بحرف وصوت «3» . اه.
والأدلة على أن اللّه عز وجل يتكلم بحرف وصوت كثيرة. من الكتاب والسنة ذكرت بعضها في معرض الحديث عن «صفة الكلام» وسأضيف هنا جملة أخرى: فمن الكتاب: قول اللّه تعالى: ونادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وقَرَّبْناهُ نَجِيًّا «4» والنداء لا يكون إلا بصوت.
ومن السنة: ما رواه البخارى «5» عن أبى سعيد الخدرى رضى اللّه عنه قال: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: يقول اللّه: يا آدم فيقول: لبيك وسعديك.
فينادى بصوت: إن اللّه يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار».
وروى أحمد «6» عن عبد اللّه بن أنيس قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «يحشر الناس يوم القيامة أو قال العباد- عراة غرلا بهما
(1) اجتماع الجيوش الإسلامية ص: 83.
(2) إبطال التأويلات (ق 196/ أ) ، انظر: مجموع الفتاوى 12/ 97، 305، 375، 579 - 580.
(3) مجموع الفتاوى 12/ 584.
(4) سورة مريم/ 52.
(5) فى الصحيح 13/ 453.
(6) فى المسند 3/ 495.