غير معنى تسميته «1» فقال: يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ «2» . فهذا على معنى فعل من أفعالهم.
وقال: حَتَّى إِذا جَعَلَهُ نارًا «3» هذا على معنى فعل، فهذا جعل المخلوقين. ثم يذكر «جعل» من اللّه على معنى «خلق» و «جعل» على معنى غير «خلق» والّذي قال اللّه تعالى «جعل» على معنى «خلق» لا يكون إلا خلقا «4» ولا يقوم إلا مقام: خلق خلقا لا يزول عنه المعنى. فإذا قال اللّه تعالى: «جعل» على معنى غير «خلق» لا يكون «خلقا» «5» ولا يقوم مقام «خلق» ولا يزول عنه المعنى. فمما قال اللّه عز وجل: «جعل» على معنى «خلق» قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ وجَعَلَ الظُّلُماتِ والنُّورَ «6» وقال: وجَعَلْنَا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ «7» يقول: وخلقنا الليل والنهار آيتين. وقال: وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا «8» وقال: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنْها زَوْجَها «9» يقول: وخلق منها زوجها من آدم وحواء. وقال: وجَعَلَ لَها رَواسِيَ «10» يقول: وخلق لها رواسى، ومثله في القرآن كثير. فهذا وما كان على مثاله لا يكون إلا على معنى خلق «11» (ق 13/ أ) وقوله: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ «12» (لا) يعنى «13» ما خلق من بحيرة «14» .
(1) فى المطبوع ب: التسمية.
(2) سورة البقرة/ 19.
(3) سورة الكهف/ 18.
(4) فى المطبوع: إلا خلق.
(5) فى المطبوع: خلق.
(6) سورة الأنعام/ 1.
(7) سورة الإسراء/ 12.
(8) سورة نوح/ 16.
(9) سورة الأعراف/ 189.
(10) سورة النحل/ 61.
(11) بعد هذا في المطبوع: ثم ذكر «جعل» على غير معنى خلق قوله ...
(12) سورة المائدة/ 103.
(13) فى المخطوط: «يعنى» والصواب ما هو مثبت.
(14) قال الشوكانى: جعل هاهنا بمعنى سمى. فتح القدير: 2/ 82.