وقال رجل للحكم بن عتبة: ما حمل أهل الأهواء على هذا؟
قال: الخصومات «1» .
وقال معاوية بن قرة- وكان أبوه ممن أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم (ق 7/ ب) : إياكم وهذه الخصومات فإنها تحبط الأعمال «2» .
وقال أبو قلابة- وكان أدرك غير واحد من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: لا تجالسوا أصحاب الأهواء- أو قال- أصحاب الخصومات فإنى لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم بعض ما تعرفون «3» .
ودخل رجلان من أصحاب الأهواء على محمد بن سيرين فقالا: يا أبا بكر نحدثك بحديث. قال: لا. قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب اللّه عز وجل.
قال: لا. لتقومان عنى أو لأقومن. قال: فقام الرجلان فخرجا. فقال بعض القوم: يا أبا بكر ما كان عليك أن يقرأ آية من كتاب اللّه عز وجل. فقال محمد بن سيرين: إنى خشيت أن يقرأ آية على فيحرفانها فيقر ذلك في قلبى.
فقال محمد: لو أعلم أنى أكون مثل الساعة لتركتهما «4» .
وقال رجل من أهل البدع لأيوب السختيانى: يا أبا بكر أسألك عن كلمة فولى وهو يقول: ولا نصف كلمة «5» .
وقال ابن طاوس لابن له- وتكلم رجل من أهل البدع- يا بنى أدخل أصبعيك في أذنيك حتى لا تسمع ما يقول. ثم قال: اشدد اشدد «6» .
وقال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل «7» .
(1) أخرجه الآجرى في الشريعة ص: 58.
(2) أخرجه اللالكائى في شرح السنة: 1/ 129.
(3) أخرجه اللالكائى في شرح السنة: 1/ 134.
(4) أخرجه الدارمى في السنن: 1/ 109، واللالكائى في شرح السنة: 1/ 133.
(5) أخرجه الدارمى في السنن: 1/ 109، وأبو نعيم في حلية الأولياء: 3/ 9.
(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف: 11/ 125، واللالكائى في شرح السنة: 1/ 135.
(7) أخرجه الآجرى في الشريعة ص: 56، واللالكائى في شرح أصول أهل السنة: 1/ 128.