فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 901

التعليق:

هذا ما وجدته من روايات مسندة عن الإمام أحمد وسأورد الآن ما جاء حول هذا الموضوع فأقول وباللّه التوفيق: جاء في رواية أبى طالب: «أن أبا عبد اللّه سئل عن أطفال المشركين فقال: كان ابن عباس يقول: فأبواه يهودانه وينصرانه حتى سمع: «اللّه أعلم بما كانوا عاملين» فترك قوله وهى صحاح ومخرجها كلها صحيح. ا ه.

وقول ابن عباس هذا رواه أحمد «1» عن عمار بن أبى عمار عن ابن عباس قال: أتى عليّ زمان وأنا أقول: أولاد المسلمين مع المسلمين وأولاد المشركين مع المشركين حتى حدثنى فلان عن فلان أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عنهم فقال: «اللّه أعلم بما كانوا عاملين» . قال: فلقيت الرجل فأخبرنى فأمسكت عن قولى. اه. قال الألبانى: إسناده صحيح «2» .

والحديث في الصحيحين عن ابن عباس قال: سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال: «اللّه إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين» «3» .

وقد تقدم قول أبى عبد اللّه في رواية جعفر بن محمد وعبد الملك الميمونى حيث قال في أطفال المسلمين: ليس فيهم اختلاف أنهم في الجنة، إنما اختلفوا في أطفال المشركين.

قلت: والخلاف في مصير أولاد المشركين كبير والّذي يظهر من إحدى الروايتين عن أحمد الإمساك.

وهذا عرض للأقوال واستعراض للأدلة وما رجحه العلماء:

قال الحافظ ابن حجر: اختلف العلماء قديما وحديثا في هذه المسألة على أقوال:

(1) فى المسند: 5/ 73.

(2) انظر: السنة لابن أبى عاصم: 1/ 96.

(3) انظر: فتح البارى: 3/ 345، وصحيح مسلم: 4/ 2049.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت