فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 901

التعليق:

إن ما ذهب إليه الإمام أحمد من أن أطفال المسلمين في الجنة هو- واللّه أعلم- الصواب وهو ما يكاد يكون مجمعا عليه بين العلماء. والأدلة على ذلك كثيرة منها: ما أخرجه البخارى «1» عن أنس رضى اللّه عنه قال: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «ما من الناس من مسلم يتوفى له ثلاث لم يبلغوا الحنث إلا أدخله اللّه الجنة بفضل رحمته إياهم» . وأخرج البخارى «2» ومسلم «3» عن أبى سعيد الخدرى رضى اللّه عنه أن النساء قلن للنبى صلى اللّه عليه وسلم اجعل لنا يوما. فوعظهن وقال: «أيما امرأة مات لها ثلاثة من الولد كانوا لها حجابا من النار» . قالت امرأة: واثنان؟ قال: «و اثنان» واللفظ للبخارى. وأخرج مسلم «4» عن أبى هريرة قال: أتت امرأة النبي صلى اللّه عليه وسلم بصبى لها.

فقالت: يا نبى اللّه ادع اللّه له. فلقد دفنت ثلاثة. قال: «دفنت ثلاثة» ؟

قالت: نعم. قال: «لقد احتظرت بحظار شديد من النار» . والأحاديث الصحيحة في هذا كثيرة.

قال ابن حجر: إن من يكون سببا في حجب النار عن أبويه أولى بأن يحجب هو لأنه أصل الرحمة وسببها «5» . اه.

قلت: وهو ما أشار إليه أحمد بقوله السابق: هو يرجى لأبويه كيف يشك وقد جاء في بعض الأحاديث التصريح بدخولهم الجنة منها: ما أخرجه مسلم «6» عن أبى حسان قال: قلت لأبى هريرة: إنه قد مات لى ابنان فما أنت محدثى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بحديث تطيب به أنفسنا عن موتانا؟

قال: قال: نعم «صغارهم دعاميص الجنة يتلقى أحدهم أباه،- أو قال أبويه-، فيأخذ بثوبه،- أو قال بيده-، كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا. فلا

(1) فى الصحيح: 3/ 118.

(2) فى الصحيح: 3/ 118.

(3) فى الصحيح: 4/ 2028.

(4) فى الصحيح: 4/ 2030.

(5) فتح البارى: 3/ 344.

(6) فى الصحيح: 4/ 2029.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت