خلق آدم ثم خلق الخلق من ظهره وقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالى وهؤلاء في النار ولا أبالى. فقال قائل: يا رسول اللّه فعلى ما ذا نعمل. قال: على مواقع القدر».
قال الحاكم: صحيح قد اتفقا على الاحتجاج برواته عن آخرهم إلى الصحابة، وعبد الرحمن من الصحابة، وأقره الذهبى.
وعزاه العراقى لأحمد وابن حبان. وقال: قال ابن عبد البر في الاستيعاب: إنه مضطرب الإسناد «1» . اه.
قلت: وأخرج نحوه أحمد «2» عن معاذ بن جبل، والترمذي «3» عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص يرفعانه. قال الترمذي: حسن غريب صحيح.
ونظائر ما أوردت كثير. ومن أراد الاستزادة فليراجع كتب الحديث، أبواب القدر وكتب العقائد.
قال النووى بعد ذكره لبعض هذه الأحاديث وغيرها: «و في هذه الأحاديث كلها دلالات ظاهرة لمذهب أهل السنة في إثبات القدر، وأن جميع الواقعات بقضاء اللّه وقدره، خيرها وشرها نفعها وضرها» «4» .
يقول ابن القيم رحمه اللّه: «و قال الإمام أحمد: القدر قدرة اللّه واستحسن ابن عقيل هذا الكلام جدا وقال: هذا يدل على دقة علم أحمد وتبحره في معرفة أصول الدين وهو كما قال أبو الوفاء: فإن إنكار القدر إنكار لقدرة الرب على خلق الأعمال وكتابها وتقديرها» «5» . اه.
وروى الإمام أحمد بسنده عن قتادة قال: سألت ابن المسيب عن القدر فقال: ما قدر اللّه فهو قدر «6» .
(1) تخريج الإحياء: 3/ 47.
(2) فى المسند: 5/ 239.
(3) فى السنن: 3/ 304.
(4) مسلم بشرح النووى: 16/ 195 - 196.
(5) شفاء العليل ص: 28.
(6) السنة لعبد اللّه بن أحمد ص: 133.