فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 88

العلي السليم رحمه الله وأقسم على الوالد بأيمان مغلظة طالبا إليه الذهاب معهم إلى الرياض، فاستجاب الوالد له ووافق على مرافقته إلى الرياض.

وكان الوالد قبل ذلك لا يريد أحدًا يسافر معه غير الذين خرجوا معه من عنيزة لكنه استحيا من صالح العلي وهو الذي يقدره ويجله، فخرجوا من بريدة متجهين الى الرياض ومعهم الرسائل الموجهة للملك عبد العزيز رحمه الله.

ووصل الوالد ومن معه إلى الرياض، وقد تم تجهيز بيت كبير للوالد ومرافقيه، فيه الفرش والأطعمة وغيرها من الاحتياجات الضرورية. وقد وافق وصولهم إلى الرياض يوم الجمعة، فقابل الشيخ الوالد مندوب الملك وقال: سوف يتم مقابلة الملك والسلام عليه يوم الاثنين القادم، ولأنه كانت من عادة المشايخ أنهم يحضرون جميعًا عند الملك يوم الاثنين للسلام عليه فانتظر الوالد ذلك اليوم لمقابلة الملك، وفي هذه الفترة أرسل الوالد إلى المشايخ نُسَخًا من تفسيره المخطوط ليطلعوا عليه قبل مقابلتهم في مجلس الملك.

في هذه الفترة قام كثير من المشايخ بزيارة خاصة للوالد في مكان ضيافته بالرياض ومن هؤلاء الشيخ عمر آل الشيخ رحمه الله، وهو من محبي الشيخ الوالد، وفي يوم الاثنين ذهب الوالد للقصر الملكي وجلس بمحل يجتمع فيه المشايخ عادة ينتظرون فيه قدوم الملك للسلام عليه، والدخول معه، أما عن مصير المكاتيب التي كتبها أهل عنيزة والتي حملها عبد الرحمن الدخيل والمكاتيب التي أرسلها آل سليم أمراء عنيزة وحملها صالح السليم، فقد سلمت إلى الديوان الملكي يوم السبت الذي يسبق لقاء الملك بالمشايخ.

ولما حضر الملك قام المشايخ وسلموا على الملك، ورحب الملك بالوالد وأثنى عليه خيرا ودخلوا القصر جميعا، فبدأ المشايخ بالثناء على الوالد في مجلس الملك فقال الملك للوالد: يا شيخ عبد الرحمن إن المشايخ قد اطلعوا على تفسيركم وأعجبهم ذلك، فاستمِرَّ به، أما رسالتكم وبحثكم في يأجوج ومأجوج فما جاء وقتها، خلها عندك واحتفظ بها.

فقال الوالد للملك: إذا كان أحد من المشايخ يريد أن يسأل عن شيء أو يرغب البحث في هذه المسألة فأنا تلميذ من تلاميذهم، وجزاهم الله عني كل خير. فقال الملك رحمه الله: على ما قلت لك أولًا، أما التفسير انشره، وأما الرسالة اتركها بالوقت الحاضر ولا يحتاج الأمر إلى نقاش وبحث في هذا المجلس. وانفض المجلس بالسلام على الملك وعلى الوالد، فقال الملك وهو خارج من مجلسه: يا شيخ عبد الرحمن نوينا السفر إلى القصيم بعد يومين وإن شاء الله تخاوينا (تصحبنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت