فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 88

من أهل عنيزة إلى الملك رحمه الله يبينون فيها سيرة الوالد رحمه الله، وأوكلوا هذه المهمة إلى عبد الرحمن الدخيل رحمه الله، يحمل رسائلهم، ويرافق الوالد في سفره بالسيارة إلى الرياض.

وكذلك أرسلت إمارة عنيزة مكاتيب للملك تزكي فيها الوالد، وتبين مكانته العلمية ومحبة الناس له، وحمل مكاتيب الإمارة صالح العلي السليم رحمه الله نيابة عن آل سليم أمراء عنيزة، والوالد لا يعلم بما اتفقت عليه إمارة عنيزة ممثلة في آل سليم، بل كانوا يخفون ذلك عن الوالد لعلمهم أن الوالد لا يرضى بإرسال مندوب من الإمارة، فاحتالوا لذلك فجعلوا أولًا مندوبهم صالح العلي السليم يذهب مشيًا على الأقدام جهة شمال عنيزة مارا بالطريق إلى الوادي كأنه يريد محلا له في تلك الجهة، واتفقوا ثانيا مع عبد الرحمن الشحيتان رحمه الله سائق السيارة التي سوف يركب فيها الشيخ أنه إذا توجه إلى بريدة ثم إلى الرياض وكان مروره بطريق الوادي، وشاهد صالح السليم في طريقه يقول للوالد: يا شيخ هذا العم صالح العلي السليم رايح (ذاهب) لمزرعته بالوادي وش رأيك (ماذا ترى) يا شيخ؟ نأخذه بالسيارة نوصله معنا ونقربه لمحله؟ وأكيد الوالد سيوافق، وبالفعل تم هذا الأمر وتوقفت السيارة وركب صالح السليم والشيخ لا يعرف عن هذا التدبير شيئا، ولما ركب صالح العلي السليم معهم وكانت معه المكاتيب (الرسائل) التي كتبها آل سليم للملك عبد العزيز رحمه الله.

قال صالح للوالد: وين رايحين (أين أنتم ذاهبون) يا شيخ؟ خذوني معكم للوادي. فبدأ صالح يسأل الوالد، وكأنه لا يعلم عن الأمر شيئا: وين رايح يا شيخ عبد الرحمن؟

فقال له الوالد: سوف نذهب إلى بريدة نريد السلام على الأمير عبد الله الفيصل لأن أمير عنيزة قال لي: ما رأيك تمر على الأمير ابن فيصل تسلم عليه وهو رجل طيب ويحبك ويحب أهل العلم. قال صالح العلي للوالد: أريد الذهاب معكم للأمير أسلم عليه ما دمتم رايحين لمه (ذاهبين اليه) . قال له الوالد: حياك الله وأهلا وسهلًا. والوالد وصالح كلاهما يخفي عن الآخر مقصده، وكل واحد منهم يوري عن الآخر. وفعلًا ركب معهم وذهبوا إلى بريدة جميعًا، وهم الوالد وصالح العلي السليم وعبد الرحمن الدخيل وعلي المحمد الشيوخ والسائق عبد الرحمن الشحيتان، وكانت السيارة التي تقلهم خاصة بأمير عنيزة عبد الله الخالد السليم.

وبعد وصولهم إلى بريدة اتجهوا إلى بيت الأمير عبد الله الفيصل رحمه الله، فأكرمهم ورحب بهم وتغدوا عند الأمير ذلك اليوم، ولما أراد الوالد مواصلة السفر من هناك إلى الرياض قام صالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت