فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 88

ولم يلبس رحمه الله الغترة البيضاء، بل كان يلبس الشماغ الأحمر في الشتاء والصيف. وكانت له مهفة خاصة (مروحة من السعف) يستعملها وهي بيضاء غير منقوشة، وهو يستعملها بدلا من العصا بالقيظ (الصيف) ، أما بالشتاء فهو يستعمل العصا المستقيمة.

أما العقال فكان إلى قريب من وفاته يلبس العقال إذا سافر على بعير أو بالسيارة حتى يمسك الشماغ من أجل ألا يطير من شدة الريح، وهذا ما لم يكن مشايخ نجد والقصيم خاصة يتسامحون في لبسه.

لعل الحديث عن ما يمكن أن نسميه بالبرنامج [1] اليومي للشيخ من أهم الجوانب التي يجب أن يُعنى بها من يترجم للشيخ ومن يقرأ عنه، ونبدأ مع الشيخ منذ استيقاظه من نومه ليحيي ليله ذاكرا ومصليا لربه، فقد اعتاد رحمه الله أن يُحييَ آخر الليل بالصلاة والذكر كما هي السنة، فيصلي ما شاء الله له أن يصلي، وكان حريصا على قيام الليل في مقامه وسفره، ويتخذ الوسائل التي تعينه على القيام؛ فمن ذلك الساعة المنبهة، وكانت لديه دلة قهوة صغيرة يقوم بتسخينها ليشرب منها بين التسليمات من أجل أن تبعث فيه النشاط ويتقوى على الصلاة.

وعند أذان الفجر يذهب إلى المسجد (جامع عنيزة الكبير) يؤم المصلين لصلاة الفجر، وبعد صلاة الفجر يذهب إلى منزل صديق عمره الشيخ يوسف العبد العزيز الشبل، فيشربون القهوة والحليب فقط، ويتدارسان القرآن الكريم فيما بينهما ويتلوانه، وقد يحضر معهم عدد من الأصدقاء وطلبة العلم، منهم الشيخ إبراهيم الغرير رحمه الله؛ ليشاركوهما في مُدَارسة القرآن الكريم. ومع طلوع الشمس بمقدار نصف ساعة ينتهي المجلس ويخرجون من بيت الشيخ يوسف الشبل ويخرج الوالد معهم، فإذا دعي لتناول القهوة ذهب إلى منزل الداعي، ثم يعود الشيخ إلى بيته فيسلم على من كان حاضرًا، ويجلس يتحدث إليهم.

بعد ذلك يذهب رحمه الله إلى المسجد الجامع للتعليم والتدريس، وفي وقت الضحى، في حدود الساعة الثانية ضحى بالتوقيت الغروبي (بين الساعة الثامنة والنصف والتاسعة والنصف بالتوقيت الزوالي) يرجع للمنزل لتناول الغداء، فإذا كان أحد أبنائه موجودا في عنيزة انتظره ليتغدى معه، بعد الغداء يذهب إلى المسجد للتعليم والتدريس، ثم يرجع للبيت للقراءة والتأليف والرد على الرسائل

(1) من معاني البرنامج الخطة المرسومة لعمل ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت