فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 88

وبعد هذه المقدمة سوف أستعرض لك صفحات من المواقف الجميلة التي عشتها مع الوالد، والتي لم أنسها ولن أنساها إن شاء الله، فتعال لتعيشها معي كما عشتها معه:

كان للوالد الشيخ عبد الرحمن صديق عزيز عليه اسمه عبد العزيز الدامغ وهو الملقب بـ"ضعيف الله"، في أحد الأيام وهما يمشيان مع جماعة الوالد، وكانوا يتطارون (يتذاكرون) العمر (السن) ، وكان عمر ضعيف الله 61 سنة ذلك الوقت. فقال له الوالد رحمه الله: يا أخ عبد العزيز يكفيك عمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: زين (حسنًا) لكن نبتدى يا شيخ من الآن، يعني بذلك أنه يريد يكون عمره 124 سنة، فأعجب الوالد بسرعة بديهته وصار يرددها عليه رحمه الله ويذكره بها.

للوالد رحمه الله صديق ألح على الوالد في دعوته له على قهوة بالظهر أو بالليل، وكان ذلك في أواخر شهر ذي الحجة، لكن الوالد اعتذر له مازحًا يريد أن يداعبه وقال له: لا أستطيع عندي مواعيد كثيرة. لكن الرجل ألح على الوالد وهو منفعل، فلما رأى الوالد أن الرجل مُصرٌّ على دعوته قال الوالد: كل هذه السنة عندي مواعيد، لكن سوف أواعدك أول السنة الجاية (القادمة) . فدهش الرجل لمفاجأته بعدم القبول وبُعْدِ الموعد وقال الرجل للوالد: لا أنت أكيد ما تريد تطب (تدخل) محلي. قال له الوالد: يا أخي أنت تعرف أن يوم الثلاثاء القادم يعتبر من السنة الجديدة أي بعد يومين، وأنت ما قبلت الموعد (يمزح معه) . فتعجب الرجل من الوالد وضحك من قوله ورضي بموعده.

كان الوالد ذاهبا للحج مع إبراهيم المحمد البسام على بعارين ومعهم جماعه عددهم ثمانية أنفار (أفراد) . كل شيء في تلك الرحلة على ما يرام، وكان معهم سليمان البراهيم البسام حاجًّا معهم وكان راكبا على بعير القِرَب (بعير الماء) ، فلما وصلوا إلى مكة وخرجوا إلى عرفات، وعند نزولهم فيها ذهب كل واحد منهم في وجه واختلفوا في المكان، وسليمان البراهيم معه الماء والجماعة ينتظرونه يريدون أن يغتسلوا ويشربوا ويعدوا القهوة والشاي، والماء معه وهم لا يعلمون مكانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت