وكان الشيخ حريصًا على أن يجيب على أسئلة الناس خاصة النساء وهن كثر، فيحضرن إلى بيته من جهة باب الدار (باب أهل البيت أو ما يسمى في الوقت الحالي باب الحريم) فيجلسن ينتظرن الشيخ، فإذا جاء الوالد إلى البيت سلم عليهن وجلس يرد على أسئلتهن بنفسه، وإذا كانت السائلة محرجة من إلقاء السؤال على الشيخ فهي تقوم بإلقاء السؤال سرًّا على الوالدة وتقوم الوالدة بنقل السؤال إلى الوالد مباشرة، وهن يسمعن كلام الوالدة للوالد ويقوم الوالد بالرد والإجابة على السؤال بصوت يسمعنه كلهن والسائلة بصفة خاصة.
وكان الناس في أحيان كثيرة يسألونه عن تفسير رؤاهم المنامية، فيعبرها لهم، وإذا كانت الرؤيا مزعجة يطلب من السائل أن يتقي الله ويتصدق، أو أن يعمل أعمالا فيها بر ومنفعة له ولدينه، وكان يعلمهم الآداب الشرعية والسنة عند رؤية مثل هذه الأحلام المزعجة، وإذا كان الحلم أو الرؤيا فيها خير للرائي بشَّره وطلب منه أن يشكر الله على ذلك.