فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 88

وكان رحمه الله في أول أمره يقرأ من خطب مشايخه السابقين وأئمة الدعوة السلفيين، ثم بدأ بعد ذلك يستقل بنفسه فيخط بقلمه ما يحمله فكره ويناسب عصره فخرجت منها ثلاثة دواوين مطبوعة.

فسار طلابه على نهجه وقد رأيت بخط الشيخ محمد الصالح العثيمين وعلى ذيل كثير من خطب الجد المخطوطة تعليقات يذكر فيها أنه أعاد قراءتها مرة أخرى، ومن ذلك قول الشيخ ابن عثيمين: قرئت يوم الجمعة الموافق 14/ 2/1378 هـ. أو قوله: جعلتها الخطبة الثانية في تاريخ كذا وكذا.

ومن سيرته رحمه الله أنه كان متابعا جيدًا للمجلات العلمية والشرعية التي تصدر داخل المملكة وخارجها، ولم يكن يكتفي رحمه الله بالمطالعة، بل له مشاركات ومقالات عديدة في بعض هذه المجلات، فقد اطلعت مثلا في مجلة المنار التي كان يرأسها الشيخ محمد رشيد رضا يرحمه الله، الصادرة في شهر رجب سنة 1346 هـ في المجلد التاسع والعشرين، في باب المراسلة والمناظرة على مقالة له فيها توجيهات لصاحب التفسير الشيخ المصري طنطاوي جوهري، بدأ الرسالة بقوله: من عنيزة إلى قاهرة مصر أبعث جزيل التحيات ووافر السلام والتشكرات لحضرة الشيخ الفاضل السيد محمد رشيد رضا المحترم حرسه الله تعالى من جميع الشرور ... إلخ. وله أيضا عدة مقالات متسلسلة في العدد الثالث عام 1367 هـ من مجلة المنهل التي أسسها عبد القدوس الأنصاري. وقد اطلعت أيضا على عدد من مشاركاته المتنوعة عام 1373 هـ في العدد الخامس والسادس والسابع والحادي عشر من مجلة اليمامة التي أسسها العَلاَّمة الأديب حمد الجاسر رحمه الله.

كان للشيخ السعدي عناية فائقة بالنظم والشعر منذ شبابه، ولكنه كان مقلا، وكان النظم أسهل عليه، فقد نظم الدليل في الفقه الحنبلي في أربعمائة بيت من بحر الرجز، وله منظومة في الفقه في سبعة وأربعين بيتًا نظمها سنة 1331 هـ، وهو لم يتجاوز الرابعة والعشرين من عمره، ومنظومة أخرى في السير إلى الله تعالى.

وله نظم في معنى حديث:"مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل غيث أصاب أرضا ..."الحديثَ، وله نظم في طلب العلم، وله أشعار متنوعة في الرثاء، والشوق لأصحابه وطلابه، ومنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت