يجيبه (يحضره) عندنا بعنيزة؛ لأنه من وسائل الاتصال السريعة التي تخدم الناس وتنقل الأخبار. فاقتنع الشيخ عبد الرحمن الدامغ.
كانت الوالدة رحمها الله قادمة من الحج، وفي يوم وصولها رحمها الله، كان عبد الرحمن ولد أخي أحمد وعمره 3 سنوات عندهم بالبيت يلعب، وفي المساء يرجعونه إلى أمه. وفي الليلة الأولى لوصولها رحمها الله لعب الولد الصغير بساعة الوالد التي يضعها عند فراشه فقفل محل الخرش (الجرس) ، ونام الوالد والساعة مقفولة وهو لا يعلم بفعل الصغير، فغلبه النوم وما قام تلك الليلة وتأخر عن إمامة الناس في صلاة الفجر. والقصة تدور على عبد الرحمن البراهيم العبد المحسن البسام وعمره في ذلك اليوم 12 سنة. فلما سلم الشيخ الوالد من صلاة العصر وكان المسجد يغص بالمصلين في ذلك الوقت لقرب الجامع من السوق، وشرع عبد العزيز المحمد البسام يقرأ بين يدي الوالد كما هو المعتاد والشيخ يشرح، قام عبد الرحمن البراهيم وتكلم بصوت مرتفع وقال: هناك الأول يا أبو عبد الله (يعني به الشيخ) قرة عينك بأم عبد الله والحمد لله على السلامة، الفجر ما صليت بالجماعة، الظاهر أن أم عبد الله نايمة على راسك، لا تتعود لها مرة ثانية. فلم يتمالك الوالد نفسه فضحك من قوله وضحك جماعة المسجد كلهم. فاستحى عبد الرحمن البراهيم من قوله، وما حدث ذلك اليوم من طرافة الموقف جعل الشيخ يتذكره ولا ينساه وكان يذكره لنا، وبعدها قام الشيخ الوالد رحمه الله من مكانه وذهب إلى عبد الرحمن البراهيم وأعطاه ريالين عربي فضة إرضاء له؛ لأن الوالد استأنس بكلامه وصار ما حدث هو حديث الناس ذلك اليوم، حتى إن درس ذلك اليوم لم يكملوه.
عند باب مسجد الجامع الكبير بعنيزة توافق الوالد رحمه الله مع عبد المحسن البسام وكان في ذلك اليوم عاقبة مطر. فسأل الوالد رحمه الله عبد المحسن البسام عن سوقهم. فأجاب عبد المحسن وقال له: يا شيخ السكر زايد والخام فيه نزول والقهوة كذا وكذا ... قال له الشيخ الوالد: أنا ما أسألك عن التجارة أنا أسألك عن سوقكم (الطريق - الشارع) هل طريقكم زين أو شين عقب المطر، من أجل أننا نبي (نريد) نجمع فإذا كان السوق زلق وطين وعلى الناس كلافة جمعنا الصلاة.