وله إجازة من شيخه إبراهيم بن صالح بن إبراهيم بن عيسى النجدي الحنبلي سنة 1341 هـ في رواية الكتب الستة وموطأ الإمام مالك وكتب الصحاح والمسانيد وكتب الفقه والأصول.
قال فيها الشيخ إبراهيم رحمه الله: هذا، وإن ممن لاحظته العناية، وسبقت له منا الهداية، وألقت إليه المعارف والعلوم زمامها، وسلمت إليه البلاغة كمالها وتمامها، الطالب الراغب، صاحب الفهم الثاقب، الولد الصالح الذكي، الفطن الورع التقي، الطاهر القلب، السليم المنتخب، من أشراف قبيلة بني تميم، الناشئ في طاعة الله المعيد المبدي عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي، أنار الله بوجوده حنادس المعارف، وأبدى بحقائق تحقيقه مكنونات اللطائف، وصرف المولى عنه صروف الردى، ولا زال علمًا يستضاء بنوره ويهتدى، قد قرأ علي وسمع أطرافا من الكتب الستة وفي مسند الإمام أحمد، ومن الموطأ وغير ذلك من كتب الحديث والفقه، وبعد ذلك طلب مني لإحسانه وحسن ظنه بي أن أجيزه بمروياتي، وأوشحه برواية مسموعاتي، وكنت ممن نظمه الأئمة الأعلام في سلك الإسناد، وأجازوه بما يجوز لهم وعنهم رواياته ... إلخ.
وكان رحمه الله يستخدم في بادئ تأليفه للكتب القلم والدواة (الحبر الأسود والأحمر) على ما فيهما من الجهد والتكلفة، وفي آخر عمره كان يكتب بالأقلام الحديثة (الباركر) ، ويمكن معرفة كتبه التي أعاد نسخها مرة أخرى بدقة وجمال خطه، وفي بعض الأوقات يكتب أو يعلق بالأقلام الملونة (الأحمر والأزرق) وهي أقرب ما تكون لأقلام الرسم الخشبية.
وكان للشيخ الجد في أيامه الأخيرة شروع وبدايات في تأليف بعض الكتب، لكنه سبق عليه الكتاب فتوفاه الله قبل إكمالها، من هذه الكتب:
1 -شرح كتاب الإيمان"باب معرفة الله والإيمان به"للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
2 -شرح للقواعد الشرعية الأصولية من كتابه الرياض الناضرة وذلك عندما طلب إليه بعض المحبين التعليق عليها وشرحها.
3 -شرح أحاديث كتاب بلوغ المرام.
وقد وجدت أن جمعها في كتاب واحد قد يفيد المكتبة الإسلامية ويعين على دراسة منهج الشيخ في التأليف والكتابة، فلعل الله ييسر لنا جمعها وإخراجها للنشر، نسأل الله الإعانة على ذلك.