فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 88

مقدمة

محمد بن عبد الرحمن السعدي

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا وسيئاتِ أعمالنا، من يهدِ اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد؛ فقد طلب إليّ الابن مساعد العبد الله السِّعْدي أن أُقيِّدَ وأكتُبَ له صفحاتٍ من حياة الوالد الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السِّعْدي رحمه الله، وأقيِّدَ له ما عرفته عنه رحمه الله من حياته اليومية والاجتماعيَّة وجهوده العلميَّة، وذلك بحكم القرابة الأبوية.

ولما ألح عليَّ بعض الإخوان والأصدقاء والأحباب في طلب ذلك أجبتهم إلى ما يريدون، وكان إلحاحُ من لم يشاهده من الإخوان أشدَّ، وكذلك مَن لم يعاشرْهُ من الأبناءِ الذين تُوفِّيَ الشيخُ وهم صغار، فلم يدركوه، وكان جُلُّ حظِّهم من معرفته ما قرؤوه له من تراجم علمية، أو ما وصل إلى مسامعهم من ذكره الطيب.

ولما سمعتُ وقرأتُ بعض المواقف التي كُتِبتْ عن الشيخ قَوِيَ عزمي على الكتابة، وزاد من هذا العزم وحَدَاه على إتمام هذا العمل أن بعض -وليس كلّ- ما يُكتبُ عنه رحمه الله أو ما يُنقل في الصحف والمجلات والمجالس يخالف الحقيقة في قليل أو كثير، وقد شجّعني على ذلك أيضًا الأستاذ الكريم إبراهيم العبد الرحمن التركيّ الكاتب في جريدة الجزيرة، فَرأيْت أن أكتب وأقيّد ما شاهدتْهُ عيْنِي وسمعتْهُ أذني دون واسطة، عن عاداته وأخلاقه، وحياته اليومية وعلاقاته الأسرية والاجتماعية الخاصة والعامة، كذلك بعض جوانب حياته العلمية، دون إسهاب أو تطويل، وقد سطرتُ ما حضر في الذهن واستجمعتْهُ الذاكرةُ، دون ترتيب أو تبويب، وقد نسيتُ كثيرًا منها؛ لذلك سجلت هنا ما أحفظه كأني أراه رَأْيَ عين، وما لا يُدرَك كلُّه لا يُتركُ كلُّه، وقد أوْكَلْتُ أمر ترتيبها ومراجعتها والإشراف على طباعتها للابن مساعد السِّعدي، وقد أضاف حفظه الله ما سمعه من بعضِ المشايخ، وما روته له والدته الأخت نورة، وما وجده ضمن مخطوطات الوالد وأوراقه الشخصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت