ثابنا"."وروى أيضا بسنده عن عائشة والحسن بن علي أنهما يلعنان قتلة عثمان (2) . وكذلك روي عن علي رضي الله عنهم، وروي عن ابن عباس أنه خطب بالبصرة فذكر عثمان نظم أمره وقال:"لو أن الناس لم يطلبوا بدعه لأطر الله عليهم حجارة من السماء". (4)
هولاء هم أتباع عبد الله بن سبأ وشيعته، وهم الذين يصدق فيهم تعريف التشيع الاصطلاحي، وهذه آراء الصحابة فبهم فقد لعنوهم وتبرأوا منهم وعزموا على قتالهم لولا أن أقسم عليهم الخليفة رضي الله عنهم أجمعين، فهل يجوز بعد ذلك أن يوصفوا بأنهم شيعة علي رضي الله عنه؟ كلا، والله بل إنهم أعناوه وخصومة، ولا يجوز أن يطلق عليهم اس م أو وصف نمير شيعة ابن سبا، لأنهم شايعوه وناصروه وأضوا به، وبأفكاره وتابعوه على طته ومذهبه، أو الرافضة لرفضهم الحين والايمان والحق الذي آمن به الصحابة والسلف الكرام رضي الله عنهم
هذا بالنسبة لسدا نشانهم، وأما تطورهم وانتشار مذهبهم قان أحداثا تاريخي ة ووقائع كثيرة في تاريخ المسلمين كان لها دور وأهمية في تطور واشتهار هذه العقائد والافكار المنحرفة حتى أصبحت تشكل خطرا عليها على الاسلام واهله
ن
بعد مقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه انقسم المسلمون الى شبعنين وفرفت عظيمتين، شيعة عثمان وهم المطالبون بإقامة الحد والقصاص في فتلة عثمان، وشيعة علي وهم الطالبون باخضاع جميع أجزاء الدولة الاسلامية للخلافة الجديدة قبل كل شي، وكان اختلافهم في الري والأولويات، ولم يكن في شي من الدين والعقائده
فظهرت حينئذ كلمة"شيعة"بين المسلمين وكانت تضاف الى الفريقين على السواء فكان يقال:"شيعة عثمان وشيعة علي ولم يعرف المسلمون هذه الكلمة قبل ذلك، ولم يكن أحد بتسمي بالشيعة في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان، فضلا عن أن تعرف في أيام النبي صلى الله عليه وسلم، فالمسلمون كانوا كلمة واحدة، لا فرقة بينهم ولا اختلاف، ولكن لما افترقوا بعد مقتل عثمان احناح الأثر الى تعريف كل فريق منهم وتمييزه عن الآخر، فقبل لهولاء شيعة عثمان، ولاولد شيعة علي. روى الإمام مسلم في صحيحه، و ثمره آن سعد بن هشام"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تاريخ المدينة (1131/ 3)
(2) نفي المصدر (4/ 1294 - 1245) .
(3) المصدر السابق (1392/ 9)
(4) المصدر السابق (1254/ 4 - 1250) •