قال أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد):"الصوف للفأن وشبه، ورغبات القفا تسمى صوفة اللقاء والصوفانة بقلة نماء قصيرة. وصوفة: اسم حي من تميم، وآل صوفان الذين كانوا يجيزون الحجاج من عرفات". وقال ابن دريد (2) :"والصوف معروف يق ا"
ل أخذ بصوفة فاه إذا أخذ بالشعر السائل في نقرته، وصوفة: قوم كانوا في الجاهلية بخدمون الكعبة ويجيزون الحاج". وقال ابن زكريا: (3) هو الصوف المعروف، وصوفة: قوم كانوا في الجاهلية، كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج، وحكي عن أبي عبيدة أنهم أثناء القبائل تجمعوا فتشبكوا كما يتشبك الصوف". وبنحو هذه الأقوال قال الأزهري (4 والجوهرى(5)
والفيروز آبادي. (1)
هذه دلالات واستعمالات هذه الكلمة في معاجم اللغة العربية، وقد استعمل المتصوفة جميع هذه المعاني والدلالات عند بيان اشتقاق التصوف وسبب إطلاق هذا الاسم عليهم، كما سيتبين تفصيل ذلك، وقد أغفل جميع المتصوفة معنى أو دلالة واحدة من دلالات هذه الكلمة، فكلمة سوف تنطلق في بعض دلالتها بمعنى العمل والعدل: بقال ماف السهم م ن الهدف أي مال عله، ويقال ماف عن الشر إذا عدل عنه، والذي يظهر، والله أعلم، أنهم لم يذكروا هذا المعنى وهذه الدلالة سترا لتصوفهم وما فيه من سيل وعيل من الدين الحق وشرائع الإسلام و 10 ة رهانية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) كتاب العين (191/ 7 - 192)
(2) جمهرة اللغة (83/ 3) .
(3) سجم مقاييس اللغة (322/ 3) .
(4) تهذيب اللغة (12/ 247) .
(5) الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية (1388/ 4 - 1389) .
(6) القاموس المحيط (199/ 3) .