مشابهة ل ه
لاقوال الرافضة في أثمنهم والغلو فيهم وفي أصل خلقتهم وطينتهم وما اختصوا به بزعمهم. كما أنه يلاحظ على الهجويري في كتابه قوله:"كرم الله وجهه"عند نكره عليا دون سائر الصحابة شأن المبتدعة والرافضة. وأما سألة ادعاء انتهاء النسب الى علي رضي الله عنه، فهذا شأن أكثر المتصوفة فإنهم لم يكتفوا بانتسابهم الى علي رضي الله عنه في طريقتهم وحرفتهم وأسانيدهم في التصوف والانحراف، حتى ازدادوا جرأة ووقاحة في هذه الدعوى. ومن زعم وادعى النسب العلوي عبد القادر الجيلاني المتوفى سنة وھ، وأحمد الرفاعي المتوفي سنة 570 ه وأحمد البدوي المتوفى سنة 138 ه، وابراهيم الدسوقي الحتوفي سنة 171 ه وعبد الوهاب الشعراني المتوفى سنة 973ھ، وغيرهم كثير، وخاصة في المتأخرين من أصحاب الطرق ومشايخ التصوف و ذکر هولاء الشعراني في تراجمهم في طبقاته الكيري.
(11) أحمد الرفاعي، المتوفى سنة 570 م
هو شيخ الطريقة الرفاعية وإمامهم. ويزعم أتباعه ومريدوء انتهاء نسبه إلى بيت النبوة، و بدون من هذه النسبة المزعومة بشتى وسائل الكتب والإدعاء فيزعمون أن شيخا كان بنکر هذه النسبة، ثم رجع وناب بسبب رويا منامية حيث زعم"أنه رأى القيامة، وراي ح د"
ا وفاطمة بين يديه وأحمد الرفاعي عن يمينها، فدنا من فاطمة واستنجدها، فأعرضت عنه وقالت للرفاعي: يا ولدى أحمد، ما أعجب حال هذا الرجل؟ ينكر نسيك الي، ويستجدتي والله لانجدة له عندي إلا بواسطتك. فقال له الرفاعي: أمي هذه أدرى بأولادها منك، فقالت السيدة فاطمة: الألب الائب مع السيد أحمد، فإنه قطعة من كبدي". (وكذلك ما زعمه الرواسي الصيادي من أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوصاه بالتصلك بولده أحمد"
الرفاعي. (2)
وليست هذه المزاعم على درجة من الأهمية حيث أن الله تعالى ما جعل للانساب والأحساب وزنا في ميزان الشرع، ولاسببا من أسباب النجاة والفوز بالجنة، ولكن أذكره لأن الصوفية والشيعة على السواء قد دأبوا على جعل الانشاب الى آل بيت النبوة مح اهتمام عظيم في زعامتهم الدينية، وتحكمهم وتصرفهم في أتباعهم ومريديهم، بما زعموه من غلوفي كل مناسب لال البيت، وماله من حقوق وخصائم في الدنيا والاخرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) دمشقية أم 38) سواد العينين في مناقب الغوث أبي العلمين - كما في كتاب الرفاعية لعبد الرحمن
(2) بوارق الحقائق أي/ 212).