(6) الحسين بن منصور الحلاج، المقتول سنة 9
30 ه
ذكره ابن النديم وقال:"كان يقول بالحلول، ويظهر مذاهب الشيعة للملوك،"
ومذاهب الصوفية للعامة". (1) >"
وذكره أبو جعفر الطوسي، شيخ الطائفة الشيعية الهالك سنة 10 ھ ضمن المذمومين الذين ادعوا البابية بعد اختفاء مهديهم المزعوم في سرداب سامراء. وذكر أنه كان يقول للناس إنه"وكيل صاحب الزمان"، وانه"رسول الامام ووكيله". (2)
وبقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من الحلاج:"لما يخل بغداد، كانوا بتادون عليه: هذا داعي القراطة". (2)
وأما الصوفية، فانهم يذكرونه في كتبهم وموملفاتهم، ويعدونه من أعلام التصوف، ممن يقتدي بهم في معارفهم وإشارانهم وأحوالهم. ويعتبرونه شهيد المحبة الإلهية، ويعتبرون قتله شهادة وكرامة، كل ذلك إمعانا منهم في مخالفة علماء أهل السنة والجماعة، وقلب للحقائق التاريخية، ونزبيفا للحق وتشويهه، وترويجا لبدعهم ومنکراتهم. فالحلاج من أجمع علماء عصره من أهل الحق والفضل على كفره وزندقته، وأفتوا جميعا بقتله، والصوفية، و لا خجل ولا حياء مازالوا يتباكون عليه، ويعتبرون قتله وصلبه جريمة عطية، وغاية ما بذكره من بقي فيه بعفى الحياء والخجل، هو قوله: إن الناس قد اختلفوا في أمره، فمنهم من كفره ومنهم من عده وليا، ثم يبرر مقالاته في الكفر والزندقة •
يقول القاضي عياني رحمه الله:"وأجمع فقهاء بغداد أيام المقندر، على قتل الحلاج وصلبه لدعواه الالهية، والقول بالحلول ... ولم يقبلوا نوبته، وكذلك حكموا ف ي ابن أبي العراقيد .... وكان على نحو مذهب الحلاج .." (4) وذكر الإجماع عن غير واحد من العلماء الامام ابن کثير رحمه الله، وأنهم أجمعوا على قتله كافرا. (5)
وأما الصوفية، فالسلمي عده من أئمة الصوفية وذكره ضمن الطبقة الثالثة م ن طبقاتهم، وذكر أن جماعة ردوه، ونفوا أن تكون له تدم في التصوف، وجماعة قبلوه وصحح و
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفهرست لابن النديم (/ 270) .
(2) الغيبة لأبي جعفر الطوسي ص 247).
(3) شرح العقيدة الأصفهانية أ / 84). ا
(4) لشفا للقاضي عياض (2/ 297 - 298) . ا
(5) لبداية والنهاية لابن كثبر (199/ 11) .