يقر الصوفية بهذا عقيدتهم في الحضر، وأنه حي بافي لايموت، وأنه يظهر للاولياء وبنوا على هذه العقيدة الفاسدة كثيرا من أساطيرهم الخرافية التي نسبوها إلى الخضر، فكم من ضلالات، وأقوال منحرفة، وأحكام فاسدة، واوراد وأذكار شرعوها، وأضافوها الى الدين زاعمين أنهم تلقوها مباشرة من الخضر، الذي يزورهم، ويجالسهم، ويحادثهم، ويعلمهم م ن العلم اللدني المزعوم، وما نسبوه لي زين العابدين مجموعة كبيرة من الأقوال والأشعار لتكون أصلا في مذهبهم في الخوف، والتوكل، والحب الإلهي والمناجاة، فنسبوا إليه رحمه الله مجموعة من الأدعية والمناجاة و الابتهالات، وأطلقوا عليها اسم الصحيفة السجادية". هذا وإن أفيح ما نسبوه إليه، وبهتوه به، ما هو من جنس أقوال وأحوال الزنادقة المارقين مما سموه بغير اسمه فقالوا: المعرفة، والعلوم السرية، والحقيقة، وسر الربوبية، الى نهر فلك من الأسماء والألقاب، ثم زعموا أنه يجب ستره وكتمه لمخالفته ظاهر الشريعة في نظر علماء الرسوم الذين يسارعون في نكبر، وإباحة دماء من يبوح به من الأولي ا"
ء والمكاشفين بزعمهم، وقد اشترك في نسبة هذه الزندقة إليه الصوفية والشيعة على السواء، يقول المقاوي عنه:"وكان عاملا على كتمان اسرار الله تعالى في العالم كما أشار إليه بقوله:"
يارب جوهر علم لو أبوح ب ه لقيل لي أنت من بعيد الوثنا ولاستحل رجال سلمون د ي برون أفيج ما بانونه حسنا
(1) وقد جعل الصوفية والشيعة من هذه الابيات ملاذا لهم، ومرجعا وأساسا للتقية، التي جعلوها من أهم أمور دينهم ومذهبهم، وللسرية الناعة في دعوتهم، وللغموض والرموز التي غلبت على أساليبهم وأقوالهم، إخفاء الكثير من ض لالهم وكفرهم.
و (ج) وثالث هولاء الاعلام هو محمد بن على بن الحسين بن علي رضي الله عنهم - الملقب بالباقر والمعدود خاس الائمة الاثني عشر: ذكره أبو بكر الكلابادي علي أنه من رجال التصوف، من نطق بعلومهم، وعبر عن مواجيدهم، ونشر مقاماتهم، ووصف أحوالهم قولا وفعلا ... (2) وقد عدد من رجال التصوف كل من أبي نعيم الأصبهاني، وترجم لسوذكر أنه تكلم في العوارض والخطرات الصوفية (3) ، والهجويري الفك عنها من الامة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكواكب التربية في تراجم الصوفية (مي/ 140) . وتسبه إليه قبله ابن عربي في الفتوحات المكية (32/ 1) ، ونعمة الله الجزائري الشيعي في الانوار النعمانية (28/ 4) .
(2) التعرف لمذهب أهل التصوف امي / 26). حلية الاولياء (2/ 180)