فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 497

(9) محمد بن إبراهيم الشيرازي، المتوفى سنة. 5.

المشهور بصدر السالمين، وصدر الدين: ترجم له عبد الله الأصبهاني، ونك إضطلاعه بالحكة، وكثرة سولفاته. (1)

وترجم له الخوانساري ووصفه بالمولى الفاضل، والحكيم المتأله، وذكر تفوقه عل ي سائر من تقدمه من الحكماء والعلماء الراسخين بزعمه، الى زمن نصير دينهم ولتهم الخواجة الطوسي، ووصفه بأنه منقح أسس الاشراق، بما لا مزيد عليه.

وذكر له سولفات كثيرة، منها شرح على أصول الكافي للكليني، وشواهد الربوبية، وشرح حكمة الاشراف، والواردات القلبية، والمسائل القدسية والقواعد الطكوتية، واکب ر العارفين في معرفة طريق الحق والبقين، وغيرها مما له علاقة بالتصوف والفلسفة والإلحاد، ونقل من بعض علماء الشيعة قوله فيه:"كان حكيما فلسفيا، صوفيا بحتا". (2) وترجم له محسن أمين، وعته من أعيان الشيعة وأعلامهم ووصفه بأنه من عظم ا

ء الفلاسفة الإلهيين الذين لايجود بهم الزمن إلا في فترات متباعدة من القرون، وبأنه المدرس الأول لمدرسة الفلسفة الإلهية في القرون الثلاثة الأخيرة في البلاد الإسلامية الإمامة - على حد تعبيره - وبأنه الوارث الأخير للفلسفة اليونانية والإسلامية، والشارح لهما والكاشد عن أسرارهما، وأنه تتلمذ على الشيخ البهائي الذي خلق منه صوفيا عرفائيا، وقيلسوقا إلهيا فريدا قل نظيره، أو لا نظير له، كان يقول وبصرح بوحدة الوجود، وألف فيها رسال ة"طرح الكونين في وحدة الوجود"، ونقل عنه قوله:"إن وحدة الوجود في التوحي د الحقيقي الذي لا يشاب بالشرك، لأن التوحيد توحيد في العبادة وتوحيد في الخلق وتوحيد في الوجود، ويسميه بالتوحيد الخاص، ونقل عنه زه:"أنه لطول اشتغاله بالمجاهدات، والرياضات فاضت عليه أنوار الملكوت وحلت فيه خبايا الجبروت، والأضواء الأحدية، والالطاف الإلهية حتى تمكن من الإطلاع على الأسرار". ويقول محسن أمين إنه ألف كتاب الأسفار وملاة بكل أفكاره، وآرائه، ومكاشفاته، وشواهد الربوبية، والواردات القلبية، والمشاع ر الإلهية - بزعمه وزعم من ترجم له، وفكر شدة تحاطه على العلماء والفقهاء والقاده"

، والإكثار من الطعن فيهم وفي علومهم، لما ينكرونه على أهل العرفان والمكاشفات بزعمه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ربان العلماء وحبان الفضلاء (100) .

(2) روضات الجنات (4/ 120 - 122) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت