عاش السلمون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعرفوا اختلانا ودي إلى الغرفة فيما بينهم فقد كانوا يعرضون أمورهم و أحوالهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا بنفضون من حوله إلا وقد انفقوا وزالت عنهم كلي اختلافانهم في كل سائله م وأحوالهم، فقد ننازع المسلمون يوم بدر في الانفال، واختلف الاثمار فيما بينهم في قمة الاظك حتى هبوا بالاقتتال، ولكن لم تكن مثل هذه الاختلافات والنزاعات أن تستمر أو حتى تبقى ولو بعت بوم، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بفضها وينصرف الصحابة وفد زالت عنهم حتى آثار هذه النزاعات والاختلافات من شحناء وبغضاء وغيرها. ثم استمروا على هذه الحال العظيمة من الوفاق والاتفاق حتى أواخر عهد عثمان رضي الله عنه حينما كثرت الفتن، وانتشر أهل الشر والفساد في صفوف المسلمين جاهدين أنفسهم في تدبيل ح ا
ل المسلمين وتغيير دينهم مستغلين أحداثا تاريخية، وأفرادا سذجا في سبيل غايتهم التي ه ي النيل من هذا الدين الذي حطم آمالهم وأمانيهم وبدد دولهم وسلاطينهم، ومع كثرة ه ذ
ه المحاولات ظهرت أحداث وأمور اختلف فيها المسلمون وتباينت فيها آر او هم، الأمر الذي ادى في النهاية إلى افتراق المسلمين ونازعهم، وتكون الفرق التي تعصب لكل منها طائفة وجماع ة من المسلمين، وهكذا كان سدا انقسام هذه الأثة إلى فرق وشيع استغلها أهل الشر والفساد أسوأ استغلال في تبديد جهود هذه الأمة واعمال سيفها وبأسها فيما بينهم
روي ابن سعد بسنده من حديث أبي سهلة مولي عثمان بن عائشة رضي الله عنها، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب عثمان يوما وأسر له بحديث، وفي آخره بقول
وسهلة"لما كان يوم الدار فيل لعثمان ألا تقاتل؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى عهدا وإني لصابر عليه. قال أبو سهلة، فيرون أنه ذلك اليوم" (1)
وروي حر بن شبة بسنده عن موسى بن عقبة قال حدشي جدي أبوحبيبة أنه دخل الدار، وعثمان رضي الله محصور فيها، وأنه سمع أبا هريرة - وأذن له عثمان رضي الله عنه في الكلام - فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"تكون فتنة واختلافه فعليكم بالاشين وأصحابه، وهو يشير الى عثمان رضي الله عنه. (2) "
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) طبقات ابن سدد (17/ 3) .
(2) تاريخ المدينة (1105/ 3)