هارونية، هارون لموسي بنزلة نواب محمد صلى الله عليه وسلم بعد انفصاله الى ربه
،"وفي الفي الذي بعده يقول:"حكمة علوية في كلية موسوية" (1) . يظهر من هذه العبارات مدى اتصاله بالشيعة، ويسلك في بيان هذا الاتصال، وهذه العلاقة، رموز الصوفية و نوضهم في الإشارات والعبارات"
(13) عبد الوهاب بن أحمد الشعراني، المتوفى سنة 973 ه
أظهر في تراجم من ترجم لهم من الصوفية أمورا كبرة تتصل وتتفق مع مذهب أهل التشيع، وذلك في طيقانه، ومن أهمها:
ترجم لسبعة من الأئمة الذين نزعم الشيعة إمامتهم، فذكرهم الشعراني في طيفانه حتى سابع الأئمة الإثني عشر - وهو موسي بن جعفر الكاظم، وقال له:"أحد الأكم الاثني عشر ... (2) . صرح باعتقاده بامامة اثني عشر إمام، وأظهر موافقته لأهل الرف وافرهم على عقيدتهم الخبيثة في الامامة •"
ة ض
و كما ذكر في ترجمة أبي العباس المرسي ما يقرر فيه عقيدة أخرى من عقائد الشيعة في الإمامة، وأنها ورائة ولا تكون إلا لواحد بعد واحد، ويقرر أيضا أن طريقتهم تنتهي ال ى
علي بن أبي طالب، فيذكر عن أبي العباس أنه قال:"ما كان اثنان من أصحاب هذا العلم في زمن واحد قط، إلا واحدا بعد واحد، إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه"."يريد بالعلم، با زعية الصوفية، والشيعة بما هو من خصائى أئمتهم وأضطابهم، وهو العلم الموروث الذي لا يكتسب، فأئمة الصوفية وأقطابهم كأئمة الشيعة يرث الواحد م ن كان قبله، ولا يكون اثنان في زمن واحد"
ويقرر عقيدة الشيعة في نظرهم، وأنه موجوده فيزهم من شيخه حسن العراني أنه اجتمع به وسأله عن عمره فقال:"ولدت في أواخر المائتين من الهجرة، وعمري ستمائة سنة، وأنا من ولد الامام الحسن العسكري"."وزعم أيضا أن المهدي قد زاره وأقام عنده في دمشق (5) . ويفصل ماجرى بينهما أثناء تلك الإقامة فيقول:"... فأقام عندي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نقش الفصوص أمي/11 - ضمن مجموعة رسائل ابن عربي
(2) الطبقات الكبرى للشعراني (38/ 1)
(3) المرجع نفسه (12/ 2) .
(4) لطائف المضن أم/89 - 490).
(5) الأنوار القدسية في بيان آداب العبودية بهاش الطبقات الكبرى (4/ 1 ه)