والغريب في أمره، أنه رغم نصوص الشيعة على تشيعه وادعائه السابقة في مذهبهم فان أحدا سن ترجم له من الصوفية وغيرهم من أهل السنة لم يذكروا شيئا عن تشيعه، إلا ما كان م ن قول شيخ الإسلام رحمه الله المتقدم، والذي يدل على لوه في التشيع، ولكن الصوفية لا يأبهون بنشيعه مانام في أقواله وأحواله ما يستشهدون به على مبادئهم وعقائدهم وأفكارهم، ولا يضرهم گونه قتل أو صلب أو حكم بكفره، وإن اشتهر فلك عنه
ومما يدل على تشيعه، قول القاضي عياض من ابن أبي العراقيد أنه كان على نحو مذهب الحلاج وسياتي ذكره مفصلا حيث أنه من اشتهر أنه من المتصوفة من الشيع المنحرفين
(7) عبد الله بن على السواح الطوسي، المتوفى سنة 378 ه
و صاحب أقدم مولف في التصوف. بوب في كتابه بابا في ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأورد فيه عن الجنيد قوله:"... لولا أنه اشتغل بالحروب، لالادا"
علمنا هذا معاني كثيرة، ناك امرء أنطي علم اللدنية والعلم اللدني، هو العلم الذي خم به الخضر عليه السلام، قال الله تعالى: وعلمناه من لدنا علما (211) . ث م بقول السراج معلقا ومقرا ما نصه:"ولامير المومنين علي رضي الله عنه خصوصية من بين جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعاني جليلة، وإشارات لطيفة، وألف ا"
ظ مفردة، وعمارة وبيان للتوحيد والمعرفة والايمان و العلم وغير ذلك، وخصال شريفة تعلق وتخلق به أهل الحقائق من الصوفية، وإن ذكرنا ذلك كله طال به الكتاب، ولكن تذكر من ذلك طرفا .... ثم ذكر بعض أقواله وأحواله وبالغ فيها ويعقب أحيانا بما يدل عل ى تقديمه وتفضيله على سائر الصحابة كقوله بعد قول علي:"إن هاهنا علم لو وجدت له حملة 000"يقول:"فكان تخصصه من بين الصحابة بالبيان والعبارة عن التوحيد والمعرفة"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة الكهف \65
(2) اللمع للسراج أي /179)، وقد نقل نحو هذا القول من الجنيد في علي ب أبي طالب، نقل عنه الهجوہري في کشف المحجوب (279/ 1) قوله:"شيخنا في الأصول والبلاء علي المرتضي"، ونقل عنه عن القضاة الهمذاني في رسالة شك وى الغريب أص/19) قوله:"صاحبنا في هذا الأثر المشار، الذي أشار إلى ما تضمنته القلوب، وأوما الى حقائقه بعد نبينا صلى الله عليه وسلم، علي بن أبي طالب ويقول: مثل الجنيد عن علي ومعرفته بعلم التصوف فقال:"أمير المومنين علي، لو تفرغ الينا من الحروب، لنقل منه إلينا من هذا العلم ما يقوم له القلوب، ذاك امرو أعلي العلم اللدني"."