المبحث الثاني
اعلام الصوفية وعلاقتهم
بالشيعة والتشيع
أنكر في هذا السحث بعنى المتصوفة الذين اشتهروا بتصوفهم، والمذكورين ف ي طبقات الصوفية المعتمدة عندهم، مع ذكر بعق ما يدل على علاقتهم واتصالهم بالشب والتشيع، وأذكرهم حسب ترتيبهم الزمني بالنسبة الوفيانهم
(1) ابراهيم بن أدهم المتوفي سنة 112ھ:
ترجم له الخوانساري الشيعي ووصفه بقوله:"السلطان العارف، شيخ المشايخ، بهاء الحنة والحق والدين، الصوفي المشهور، جوهرة العارفين، كان من زهية أبناء الطوك، ورواء أرباب السير والسلوك"، وذكر قصصا في سبب توبته وبداية أمره عنها أنه كان ف ي طلب سيد وإذا بهان بهنف به عدة مرات قائلا"ا إبراهيم ألهذا خلقت؟ أم بهذا أمرت 2 فأجاب إبراهيم قائلا: انتبهت، انتهت، جائني نذير من رب العالمين، والله ما عصبت الله بعد بومي هذا ما حمني ربي"وذكر عنه أنه انتهى في أيام سباحته الى خدمة البافر بمكة"وأخذ عن بركات أنفاسه الشريفة ما أخذ، وروي عنه". وذكر أنه أدرك محبة ثلاثة من أئمة الشيعة المعصومين: الباقر والصادق والسجاد، وأنه كان من شيعتهم. (1)
وذكره عباس القمي، وترجم له ووصف زهده و ترهبه وخروجه من طکه، وذكر مسن علماء الشيعة الهم عدوه من الشيعة، وأنه ومالک بن دينار كانا من غلمان جعفر الصادق وتلاميذه، (2)
يتبين مما تقدم أن الشيعة قد تلفوه بالقبول والرضى، وبالغوا في الثناء عليه لانه كما زعموا، قد أخذ عن بركات أنفاس الألعة، وروى عنهم، وقضى مدة في خدمتهم. ويزعمون وتزعم الصوفية كذلك أنه بلغ ما بلغه من مقام القرب بإلهام مباشر من الله تعالى، وبهائف ربائي بنانيه، وبلع عليه التوبة والرجوع. فالتصوف لا ترد بالأسباب الشرعية، والانمال الصالحة، وإنما هو اصطفاء واختيار من الله تعالى: ثم يذكر الشيعة والصوفية في قصة تويته مسألة العصمة والحفظ من الوقوع في المعاصي والذنوب، كما هو مقرر ومعلوم ف ي مذاهبهم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (129/ 1 - 195) . ا
(2) لكنى والالقاب للاختر عباس القمي (381/ 1) .