(5) حيدر بن علي العبيدي الأمي، المتوفى سنة 94
7 ه ترجم له الخوانساري وسفه بقوله:"سيد أفاضل المتألهين، من أجلة علماء الظاهر والباطن، وأعاظم فضلاء البارز والكامن، صاحب الكشف الحقيقي"ونقل عنه أنه قال في معرفي رده على الأشاعرة وعبورهم:"ومما قد يتوهم لبعضهم هو أن ما يذهب إليه الأشاعرة م ن نسبة الحسن والقبح جميعا الى الله .... لأن الأشاعرة المردودة لم يتخلصوا بعد من حد الشرك الخفي بالله، ولا استغلوا في النظر إليه من رواية من سواه، ولم يصلوا إلى درجة التوحيد في الوجود ليشاهدوا جمال الحق، بخلاف أهل الحال 000"وذكر عنه في كتابه جامع الأشرار قوله:"أخذت من لدن عشقوان الشباب ... في تحصيل المعارف على طريقة أجدادي الطاهرين، والائمة المعصومين، وهي التي في الظاهر شريعة للشيعة الإمامية، وفي المواطن حقيقة من حقائق الصوفية الإلهية، إلى أن وافقت للتوفيق بين الطائفتين، ومطابقة كل منهما بالاخر حتى تحققت حقبة الطرفين، وتعرفت حقيقة القاعدتين، و طابقت بينهما حدود الفعل بالنعل، والفذة بالقذة، وورت لما صرت جامعا بين الشريعة والحقيقة، وحاويا بين الظاهر والباطن، واصلا قام الاستقامة والتمكين .... وفي الهامش ذكر من جامع الأسرار قوله:"الشيعي والصوفي اسمان متفاپران لمعنى واحد. فان قبل: غالب الصوفية في الظاهر على طريقة أهل السنة وقواعدهم، قلنا:"بل هم فرق كثيرة كالشيعة، وانما الناجي منهم الذين حملوا أسرار النبي والأئمة، وآمنوا بهم بحسب الظاهر والباطن، واعتقادي أن أحدا من هذه الطائفة الرفيعة لم يكونوا من أهل السنة الا طائفة النقشبندية الذين ينتهى نصونهم الى الخليفة الأول، لا غير هذا في كلام الالي، ويتجلى تصون وانحرافه فيه، و يتضح أن التصوف فرع من فروع التشيع، فمذهبهم جامع بين التص و"
ف والتشيع، وبرجع كون الصوفية جميعا من أهل التشيع، إلا النقشبندية من المتصوفة، الذين تحركت فيهم النعرة السنية، لما رأوا انتساب الصوفية الى أئمة الشيعية المزعومين، وإرجاع كل مذاهبهم وأفكارهم إليهم، أخذتهم عصبيتهم السنية فزعموا أن طريقتهم وسلسلته انتهى إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ونسبوا اليه كل علومهم ومعارفهم وأحوالهم كردة فعل ضد الشيعة والمتشيعين من الصوفية""
ويقول الخوانساري في ذكر كراماته إنه"لما تشرف بزيارة أمير المومنين، انکي علي صخرة كانت هناك بحذاء الروضة المنورة في داخل الجدار سبعة أيام بلياليها، ولم يتغ ذ بشي في هذه المدة، ينتظر الرخمة من الحصرة في الدخول، فظهر منها في جوف الليلة"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) روضات الجنات (377/ 2 - 374) .