(9) أبو نعيم الأصبهاني، المتوفى سنة 30 ه
ترجم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه في الحلية، وبالغ في ذكر الروايات التي اعتمدها الرافضة في أحلينه بالإمامة، والخلافة، وفضيلته، ونزلنه على سائر الصحابة. ويلاحظ استعماله بعد ذكر اسمه"كرم الله وجه"وقوله:"عليه السلام"، وتخصيصه بها دون سائر الصحابة رضي الله تعالي عنهم أجمعين، كفعل الرافضة والغلاة
وذكر في ترجمته بانه سيد العرب، واسير المومنين، وسيد السلين، وقائد الغ ر المحجلين، وخاتم الوصيين، وأنه باب الحكمة والعلم، وأنه ما أنزل الله آية فيها يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي راسها وأسرها، وأنه أعطى تسعة أعشار الحكة، والناس يشتركون في ج ز واحد، وأنه عنده علم الظاهر والباطن، وأنه أمام الأولياء، وصاحب الراية في يوم القيامة، وأنه مفاتيح خزائن رحمة الله، هذه الأوصاف لعلي ذكرها أبو نعيم من أقوال نسبها الرسول الله صلى الله عليه وسلم في علي: وذكر أيضا أن النبي عهد اليه سبعين عهدا، وخصه بها دون تمبره، ثم نكر وصف شيعة علي بأنهم الحلماء العلماء الأخيار الذين يعرفون بالرهبانية م ن أثر العيادة، وذكر عن الرسول:"من سره أن يحيا حياتي، وبموت ميتتى ... فليتول عليا من بعدي. وفي رواية:. فليوال عليا من بعدى وليوال وليه وليقند بالاثمة من بعدي فإنهم عترتي، خلفوا من طينتي ورزقوا فهما وعلما"ثم يصف الصوفية بأنهم المحققون الموالون للعترة (1) . إن هذا المذهب في علي والائمة الإثني عشر هو مذهب الرافض ة وعقيدتهم. ويلاحظ على أبي نعيم أنه لم يذكر ترجمة لمعاوية ولا لعمرو بن العاص رضي الله عنهما في حليته موافقة منه لأهل الرفض
وقد ترجم له علماء الشيعة في كتبهم، وأثنوا عليه كبراء
ذکره الخوانساري بالثناء والتبجيل وذكر مولفاته التي استفاد منها الرافضة ونقل وا منها مثل: حلية الأولياء، والأربعين في أحاديث المهدي، ومنقية الطاهرين ومرتبة الطيبين، وما نزل من القرآن في أمير الموطين"ونقل عن سبط إطامهم المجلسي أنه قال في فوائده:"وممن اطلعت على نشيعه من مشاهير علماء العامة هو الحافظ أبو نعيم المحدث بأصبهان"ثم زعم أن أبا نعيم من أجداد جده - علامة الشيعة الجلي - وأن جده قد نقل م ن أبيه عن جده عن أحد أجداده قوله عن أبي نعيم:"هوامير محدني العامة ظاهرا، إلا أنه من خلص الشيعة في باطن أمره، وكان ينفي ظاهرا على وفق ما اقتضته الحال. ولذا ترى كتابه المسمى بحلية الاولياء يحتوي على أحاديث مناقب أمير المواعدين ما لا يوجد في
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) حلية الأولياء 11/ 11 - 87) -