فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 497

هو الخواجة نصير العملة والدين الطوسي حيث قال: إن مراد الحلاج بقوله:"أنا الحق"رفع الإنية دون الإثنيئية"ثم ذكر من صاحب کتاب مجالس المومنين - وهو نور الله التستري الشيعي - قوله:"إن هذا الرجل، لما كان من الشيعة الإمامية، وكان يدعو الناس الى نصرة أهل البيت، ويبشرهم بالفرح، وخروج الصاحب من أرف طالقان عما قريب، ويصرف وجوه العامة من متابعة بني العباي، اتهموه بالزندقة، والخروج من الدين، ليقتلوه بهذه الوسيلة"."

وها هو الدكتور عبد الحليم محمود يدافع من قدوته الحلاج، جامعا في بناءه بين منهج الصوفية والرافضة ليوكد وحدهم. فيقول:

"وقد نتسال: فيم حوكم الحلاج، وقضي عليه بالقتل؟"

إن أمر هذه القضية، قضية الحلاج، معروف سرها، وما كان سرها خافها ف ي يوم من الأيام، لقد كان الحلاج قوة جارفة، كان مركزا للجانبية، لا يضارع، يلتف حوله الناس أينما حل، ويسيرون معه أينما ارتحل. وكان - كل صوفي - يحب آل البيت، لانه كان يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان آل البيت إذ ذاك يطمحون ف ي أن تكون الدولة لهم، وما كان بنو العباس يطعنون الى شخصية كشخصية الحلاج المح ب لال البيت، نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما دام الحلاج دعاية قوية، تسبر في كل مكان، وتتجه الى كل بلد، فيجب حفاظا على أمن الدولة، وتحصينا لاستقرارها أن پنكل بالحلاج.""

"وما كان مقتل الحلاج دينيا قط، لا، وإنما كان سياسيا بحنا ..."ثم يقول:"ان المنطق الصحيح، أن لايفنى المهندس في أبحاث الأطباء ... ومن العدالة ألا يحكم على هذه القيم الشامخة؛ ابن عربي، الحلاج، ابن الفارض، من لم يبلغ مداهم أو يقاربه. وذكر عن أحد شيوخه لما قيل له أن فلانا يطعن في أبن عربي أنه قال:"وهل م ن حق الخنافس أن تحكم على أعمال الأسد (2) . ثم استمر في مثل هذا الأسلوب الرخيمي، أسلوب من أعينهم الأثلة الثامنة، والنصوص الساطعة، في دفاعه عن أئمة الكفر والزندقة معظما إياهم، وطاعنا في فقهاء وعلماء وقضاة أهل السنة والجماعة رحمهم الله في نه م من دين الله في موقفهم من حلاج الكفر والرفض، وغيره من المواقف.

فالحاصل أن الحلاج شيعي، وقال في تشيله بشهادة علماء وأئمة الشيعة أنفسهم،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) روضات الجنات (108/ 3111)

(2) العارف بالله أبو العباس المرسي لعبد الحليممحمود اص/ 140 - 141) -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت