مذهبه وأثنوا عليه، ثم أخذ يذكر أقواله، وينقل بالأسانيد أحواله وكراماته مشيرا بذلك الى قبوله (1) . وبنحو قوله ومذهبه في الحلاج نهب الشعراني، وغيرها ونقلوا عن بعض من أثنى على الحلاج قوله إنه لم ير ما بوجب قتله. وأخذوا يترحمون عليه ويترضون عن ويبالغون في عد گرامانه وأحواله الخبيثة، وأقواله الحرفة. وتكروا من القشيري أنه أش ا
ر الى تزكينه وقوله تلسيحا حيث ذكر من أقواله ستشهدا بها في الفصل الذي عقده لس ا
ن عقائد الصوفية و أنها من عقائد أهل السنة والجمائة. (2)
وترجم له اليافعي ترجمة موسعة، ويزعم أن الناس قد اختلفوا في أمره، فمنهم من بالغ في تعظيمه، ومنهم من بالغ في تكفيره، ثم يقول:"والمحققون أعتذروا منه، وأجاب وا عما صدر عله بتأويلات،، ومنهم: القطب وأستاذ العارفين والأكابر الذي خضعت لقدمه رقاب كل ولي من باد وحاضر، الشيخ الشريف الحسيب النسيب محي الدين عبد القادر الجيلاني، والشيخ الكبير، العارف بالله الشهير، امام الطريقة، ولسان الحقيقة، الشيخ شه ا"
ب الدين السهروردي، والامام الرفيع المقام، حجة الاسلام أبو حامد محمد الغزالي، وغيرهم من يطول ذكرهم، بل ويتعذر حصرهم". (4) "
هذا هو منهج المتصوفة، رغم إجماع العلماء والفقهاء على كتر الحلاج وقتله، ورغم تغلهم نماذج عديدة من كفريانه القولية والفعلية، فإنهم يترحمون عليه، ولسان حالهم يلعن من أسهم وشارك في تنفيذ ذلك الحكم في العامهم في الكفر والزندقة. والباقي بزعم أن بعسفي الناس قد بالغوا في نگفبره مع علمه بأن العلماء والفقهاء هم الذين حكموا عليه ذلك الحكم. ثم يصف من اعتذر عن هذا الزنديق بأنهم من أهل التحقيق، وببالغ في وصفهم، ومدحهم، ويغلو في منزلتهم ومكانتهم، وبهول من حالهم وفضلهم محاولا بذلك التفاع من ذلك الزنديقي الكافر المارق -
وقد ترجم له من علماء الشيعة الخوانساري، ونكر اعتذار الغزالي من اقواله، ثم قال:"ومن جملة المستقرين عن هفوانه الباطلة من علماء الطائفة - يعني الشيعة -"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) طبقات الصوفية للسلمي اعي/207 - 211).
(2) الطبقات الکبري للشمراني (102/ 1 _109) ،
(3) وجمهرة الأولياء للمتوفي (11/ 21172) ، وجامع کرامات الأولياء للتبهائي (2/ 2.
(4) الرسالة القشيرية (37/ 1) مرآة الجنان وعبرة اليقظان لليافعي (53/ 22552) .