فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 497

أراد أن يغزوا في سبيل الله فقدم المدينة فأراد أن يسيع عقارا له بها فيجعله في الس لاح والكراع ويجاهد الروم حتى يموت .... وفيه أنه سأل ابن عباس عن وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يأتي عائشة يسألها، لأنها أعظم أهل الازني بذلك ثم يخيره بردها عليه فقال:"فانطلقت على حكيم بن أفلح فاسٹلحقته والبيها، فقال: ما أنا بقاربها، لأني تهبتها أن تقول"

في هاتين الشبعتين شيئا، فأبت فيها إلا ضيا. قال: فأقسمت عليه فجاء فانطلقنا الحديث، والمراد بالشبعتين؛ شيعة عثمان، وشيعة علي، ولم يكن لهذه الكلمة دلالة خاصة سوى ما هو معروف في اللغة والشرع، وكانت الشينتان کي دين واحد ومعتقد واحد، ولم يكن هناك أي انحراف وضلال في أمور الدين، ولم تكن شيعة علي على المعنى الاصطلاحي المتقدم ذكره، وانما كانوا اخوانهم في تفضيل الصحابة، وفي سائر أمور الدين کا تقدم

ولا يضر وجود ابن سبأ ومن كان على فكره ومنهجه المنحرف في صفوف شيعة علي للنهم وحقارة شائهم في ذلك الوقت، ولعدم معرفة شيعة علي بتلك الأفكار المنحرفة والعقائد الفاسدة التي كان يحملها السمابون، لانهم قد ستروها من عامة الناس، وهكذا تمكن ه والا* المنافقون من العمل بين شيعة علي حتي عمت الفتنة بين المسلمين، ووجد الصحابة أنفسهم في مقتلة عقليعة بين أهل الاسلام والتوحيد. إنها الفتن التي جعلتهم في حيرة من أمرهم وهم الرجال الذين اختارهم الله عز وجل لحمل هذا الدين ونشره بين أهل الأرضي كافة تفرقوا واختلفوا، لطائفة اعتزلت، وطائفتان اقتلوا في ظلمة الفتن قتالا عظيما، كما أخب ر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال:"لا تق وم الساعة حتى يقتل فتنان عظيمتان، تكون بينهما فتلة عظيمة، دعوتهما واحدة" (2) . هكذا

شيعة ابن سبأ من إثارة الفتن وبث روح الفرقة والاختلاف بين المسلمين، ومعلوم لدى أهل السنة والجماعة، أنهم هم الذين أنشيوا الحرب يوم الجمل بعد أن كان الناس أن يفترقوا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب جامع صلاة الليل، ومن نام عنه أو مرضي (12/ 1 ه-514) ، ورواه النسائي في سننه في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب قيام الليل (112/ 2 - 113) ، والإمام أحمد في مسنده (53/ 1 - 54) ، والدارمي في سننه في كتاب الصلاة باب صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (28/ 1. 280) وعند أحمد والدارمي: أنه طلق امرأته ثم ارتحل إلى المدينة ليبيع عقارا له 0000

(2 ) ) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الفتن باب - الفتح (81/ 12) ، ومسلم في کتاب الفتن وأشراط الساعة، باب إذا تواجه الصلمان پسيفيهما (2214/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت