فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 497

أصحابه فكانوا يحاولون جهدهم في الايقاع بين المهاجرين والأنصار، ولكن الله تعالي ک سان يرد كيدهم في نحورهم، وكانوا يحاولون إشعال نار الفتنة متى وجدوا لذلك سبيلا، ولكن بفضل الله تعالى وحده، ثم بحلم الرسول وحكته وسماحته، وبقوة إيمان الصحابة رضي الله عنهم مات النقاق، وخمدت ناره وقتنته في تلك الأيام

فالسبئية امتداد لأولئك المنافقين الذين عاصروا النبي صلى الله عليه وسلم، وعاصروا أبا بكر الصديق في حروب الردة التي أحمد الله تعالى فيها الفنية والعصبية، وأظهر أه ل الحق ونصرهم على أعدائهم، واستمروا في خفائهم وتحت الظلام ينتظرون الفرصة للنيل م ن الاسلام وأهله، وشاء الله تعالى أن تكون لهم الشوكة في أواخر أيام عثمان رضي الله عنه، وأمكنهم الله تعالى من قتل الخليفة وفتح باب الفتنة والفرق بين المسلمين، وذلك بعد أن أقسم عثمان على الصحابة الذين كانوا في الحار للدفاع عنه أن يتركوه وينصرفوا إلى منازلهم

، وألا يرفعوا سلاحا كما ذكره ابن كثير وقال:"وسبب ذلك أنه رأى في المنام رويا دلت على اقتراب أجله فاستسلم لأمر الله رجاء موعوده وشوقا إلى رسول الله وليكون خبر اپني آدم» (1) وقد كان رأي الصحابة في أولتلك الأحزاب واضحا أشد الوضوح بما لديهم من أحاديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم روي ابن جرير الطبري بسنده عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"يا أيها الناس أن الغوغاء من أهل الأمصار، وأهل المياه، وعبيد أهل المدينة، اجتمعوا. ثم ذكرت ما نقموه على عثمان فقالت وهي أمور قد سبق بها، لايصلح خبرها، فتابعهم ونزع لهم عنها استصلاحا لهم، فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا خلجوا وبادوا بالعدوان ولما فعلهم من قولهم، فسفكوا الدم الحرام، واستحلوا البلد الحرام، وأخذ

وا المال الحرام، واستحلوا الشهر الحرام، والله لأصبع عثمان خير من طباق الأرضي أمثالهم .. ! 12 وذكر ابن جرير وابن كثير من الثوار أنهم كانوا طلاب تنيا، فقد انتهيوا ما في بيت عثمان رضي الله عنه حتى انهم تناولوا ما على النساء ثم نناووا وأسرعوا الى بيت المال فانتهبوه، وقد وصفهم علي رضي الله عنه بأنهم قوم بربيشون الدنيا. وروى ابن جرير عن الحسن بن علي قوله:

"لا دينهم ديتي ولا أنا منهم .. وروى عمر بن شبة بسنده إلى الحسن بن علي رضي الله عنه أنه قام بعد مقتل عثمان وقال للقتلة:"لا مرحبا بالوجوه ولا أهلا، مشائم هذه الأمة، من فتق فيها الفتق العظيم. أما والله لولا عزمة أمير المومنين علينا لكان الرأي فيكم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البداية والنهاية (199/ 7) .

(2) تاريخ الطبري (1/ 3 - 07)

(3) نفس المصدر (472/ 2) والبداية والنهاية (207/ 7)

(4) المصدر السابق (2/ 0974

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت