الطوسي، وهو من علمائهم في القرن الخامس الهجري، في طبقة الرجال الذين رووا عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه فقال:"عبد الله بن سبأ، الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو (1) "
هذا ما نص عليه علماء الراقصة المتقدمون، فانهم أثبتوا وجود ابن سبا البهودي، ونصوا على أنه أول من أحدث القول بفرضية إعاعة علي وبالوصية، وأنه أول من طعن ف ى الخلفاء والصحابة، والبراءة منهم. ولا عبرة بما يردده المتأخرون من کتاب وأئمة الرفض، ومن وافلهم من غيرهم، من مقالات يحاولون بها نفي وجود هذه الشخصية اليهودية، فيطعنون في جميع الروايات التاريخية التي نقلها علماء أهل السنة، وأئمة الرفض المتقدمون، بريدون بذلك تبرئة مذهبهم، وستر عوارهم التي دنستها الحوارات اليهودية
ومن غريب ما ذكره الشهرستاني من اين سبأ قوله:"إنه أول من أظهر القول بالنص بامامة علي رضي الله عنه، ومنه انشعبت أصناف الفلاة"، مع أنه لما عرف التشيع والشيعة، تي على أنهم القائلون بامامة علي وخلافته نصا ووصية، مشيرا أن النبي والوصية كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهنا يحددان ابن سبأ هو أول من قال بالنبي والوصية. وفي هذا تخليط وعدم تحقيق، واضح فيه أتباع الهوى والعياذ بالله
ة ا
وكما ذكره المؤرخون من أهل السنة، فقد ذكره أيضا علماء الفرق والمقالات في كتبهم ومصنفاتهم، وكاد يتفق الجميع على أنه كان يهوديا، وأنه أول من أظهر القول بالوصي والرجعة والبراعة. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وكان عبد الله بن سب شيخ الرافضة لما أظهر الاسلام، أراد أن يفسد الاسلام بكره وخبثه، كما فعل بول م"
ى بدين النصاري اظهر الغلو في علي، والنص عليه ليتمكن بذله من أغراضه. وخيره معروف، وقد ذكره غير واحد من العلماء". (( 4) "
هكذا ظهر هذا اليهودي الحاقد بين المسلمين وأظهر مقالاته الفاسدة التي تعت ر البقرة الأولى للتشيع الاصطلاحي الذي تقدم تعريقة وتفصيله، وكان الشيعة الاوائل عل المعنى الاصطلاحي من المنافقين الطمونين على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم
، الذين آمنوا بأفكار ابن سبأ، وعطواجميعا جهودهم لتفريق كلية المسلمين ووحدتهم، ش أن المنافقين المعاندين منذ أيام الاسلام الاولى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين كانوا حربا على الوحدة والالفة التي حققها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال الطوسي ام /51).
(2) الطل والنحل (179/ 1) .
(3) نفس المصدر (191/ 1) .
(4) منهاج السنة النبوية (979/ 8) ء