فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 497

فإنه مرفوع حكماء ثم حذيفة هو الصحابي الذي كان له اهتمام بأحاديث الفتن والشر الذي

سبقع في هذه الآية.

وكان أبتداء أمر هذه الفتنة کما روي ابن جرير الطبري رحمه الله باسناده ال ي يزيد الفقعسي قال:"كان عبد الله بن سبأ بهودها من أهل صنعاء، أمه سوداء، فاسلم زمان عثمان، ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم، فبدأ بالحجاز ثم بالبصرة، ثم بالكوفة، ثم بالشام، فلم يقدر على مابويد عند أحد من أهل الشام، فأخرجوه حتى أني مصر، فاعتمر فيهم. فقال لهم فيما يقول العجب سن بزعم أن عيسي برجع، ويكذب بأن محمدا رجع، وقد ن ال الله عز وجل:"إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ" (1) فمحمد أحق بالرجوع م ن عبسي، قال: فقبل تلك عنه، ووضع لهم الرجعة، فتكلموا فيها. ثم قال لهم بعد ذلك: إنه كان ألف نبي، ولكل نبي وصي، وكان علي وصي محمده ثم قال: محمد خاتم الأنبياء، وعلي خاتم الاوصياء. ثم أظهر التكلم في الخلفاء والصحابة، والطعن في ثمان وحرصهم على الخروج عليه قائلا: فانهضوا في الأثر فحركوه، وابدأوا بالطعن على أمرائكم، وأظهروا الاث ر بالمعروف والنهي عن المنكر، تستميلوا الناس، وادعوهم إلى هذا الأثر"21) >

وذكر ابن كثير رحمه الله هذا اليهودي الذي أظهر الإسلام ليكيد أهله وقال فيه بنحو ما قاله ابن جرير (3) . وقال أيضا:"تكاتب أهل مصر وأهل الكوفة و أهل البصرة، وتراسلوا، وزورت كتب على لسان الصحابة الذين بالمدينة، وعلى لسان على وطلحة والزبير بدعون النادى الى قتال عثمان ونصر الدين وانه أكبر الجهاد. وخرجوا فيما يظهرون للناس حجاجا، ومنهم ابن السودا (4) ، وقال ابن جرير ... وكان معهم ابن سبا .. » (5) "

الحاصل أنهم جاءوا إلى المدينة فنزل أهل البصرة ذا شب، ونزل أهل الكوفة الأغوص، ونزل أهل مصر بذي المروة، ثم إن أهل مصر أنوا عليا، وأهل البصرة أنتوا طلحة، وأهل الكوفة أنوا الزبير، يدعونهم إلى الخلافة ويعرضون عليهم الأثر، وان كلا من علي وطلحة والزبير قالوا للثوار فولا واحدا:"لقد علم المومنون أن جيش في المروة وذي با والاموس که ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم"، وطردوهم. (6)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة القصص / 85 -

(2) تاريخ الطبري (147/ 2) في أحداث سنن خمس وثلاثين.

(3) البداية والنهاية (183/ 7) .

(4) نفس المصدر (190/ 7) .

(5) تاريخ الطبري (102/ 2) .

(6) نفس المصدر (103/ 2) . والبداية والنهاية (191/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت