المسلمين، أهذا شأن من يرى أن خلافته نس ووصية من رسول الله؟ إنهم بزعمهم ه ذا يقدحون حتى في علي بن أبي طالب ويسيئون إليه أعظم إساءة، فكيف بابع من كان قبله،
ثم يدفع الخلافة عن نفسه بقعا؟ ثم كيف لايجعلها من بعده في الحسن؟ وهل بلغت مخالفته الأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الدرجة؟
والحق أن القول بالوصاية والتي من أقبح الأقوال التي يتزعمها الرافضة وبشگون ثبوتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيزعمون أنهم وأئمتهم قد علموا شيئا من الدين كان ق د جمله سائر الصحابة حتي علي بن أبي طالب، أو يكون قد تعلمه علي وجين في تنفيذ وصية رسول الله كلما قد ثبت عن أنه لما بويع له بالخلافة بعد عثمان، جرد سيفه وشهره في وجوه المعترضين له في أي حق من حقوق هذه الخلافة، كما روى ابن جرير الطبري بسنده أنه قال لابنه الحسن:. أنا مقاتل من خالفني بمن اتبعني حتى بحكم الله وهو خير الحاکمين (1) افلا يظن بعلي الذي حمل السيف وقاتل في سبيل أمر تاله ببيعة المسلمين واختيارهم له، أن يحل السيف أو يحاول في سبيل أمر أوصى له به رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن سيرته ودينه وتقواه نواكد أنه لو علم بالوصية المزعومة لما تأخر لحظة من أخذها بالسي ف والقوة رغم معارضبه، وان في مبايعته لاني بكر ثم لعمر ثم لعثمان بالخلافة حجة قاطعة في رد قول الرافضة ودحض باطلهم. ولا يجوز لمسلم أن يظن بعلي، وهو الصحابي الشج اع أن بتأخر في تنفيذ وصاية رسول الله، ليس هذا فقط، بل لايجوز بحال أن يظن الس وء بأحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وهم الرجال الذين أثني الله تعالى عليهم، ورضي عنهم، ورضي عنهم رسوله، وما كانوا يقدمون قول أحد على قول الله تعالى، وقول رسوله، وهم الذين قدموا محبة الله تعالى ومحبة رسوله على كل أحد حتى على النفس والولد، فلا يجوز لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يظن بهولاء أي سوا مهما دق او مغر لأنهم ف ي جطتهم صفوة الخلق بعد الرسل والأنبياء، هذا فضلا عن أن يظن بهم التواطو والاتفاق على مخالفة رسول الله ومعصيته فيما أوصي وامر. كيف يظن بهم هذا الظن وقد رأيناهم ينقادون الوصية أبي بكر بالخلافة لعمر انقيادا تاما، ثم ينقادون لوصية عمر بالشورى في الخلافة من بعده إنهم واللطم ينقادوا لخلفائهم طسا في الدينار والدرهم ومتاع الدنيا، ولكن ومما لا شك ب ه عاقل نصف متدير لسيرتهم فضلا عن مسلم ومومن بالله تعالي، انقادوا طمعا في مرضاة ربهم واجتماع كلمة المسلمين، ألا يظن بهولاء أن يكونوا أشد انقيادا ومتابعة في تنفيذ أم ر رسولهم ووصية نبيهم؟ نعم والله، لا يشك بهذا من وفقه الله وعلم قدر الصحابة رضي الله عنهم، وحفظ لهم منزلتهم، التي انزلهم باباها الله تعالى في كتابه الكريم، ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنته العطية. ويقول ابن كثير رحمه الله في رده على الرافضة في مسألة الوصاية: