فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 497

من مزاعم وأكاذيب بين شيعتها مما كان يشبعها ويذيعها بعض الزنادقة والطحدين، ويتناقلها عنهم بعض أهل السذاجة من شيعته حول الوصية وغيرها

از روي اين جرير رحمه الله بسنده عن حط بن الحنفية في قدوم أصحاب رسول الله الى على في منزله ليبايعوه بالخلافة فقال لهم:"... لا تفعلوا فإني أكون وزيرا خبر م ن أن أكون أسيرا، فقالوا: لا، والله ما نحن يقالين حتي نبايعك، قال: ففي المسجد فان بيعتي لاتکون خفيا، ولا تكون الا من رضا المسلمين". (1) وروي بسنده إلى أبي بشير العادي في قصة اجتماع الصحابة، وفيهم طلحة والزبير الى علي ليبايعوه فقال:"لاحاجة لي في أمركم، أنا معكم فمن اخترتم فقد رضيت به"وذكر تردد المهاجرين والأنصار اليه مرارا حني رضي فصعد القبر وقال:"إني كنت کارها لامركم، فأبيتم إلا أن أكون عليكم .. (2) روي بسنده عن الشعبي نحوه، وفيه يقول لهم:"لا تعجلوا فان عمر كان رجلامارکا، وقد أوصى بها شوري، فأمهلوا يجتمع الناس ويتشاورون 2000 (3)

وذكر ابن كثبر أنه:"لمالعن علي جعلت أم كلثوم تقول:"مالي ولصلاة الغداة، قتل زوجي عمر، أمير المومنين صلاة الغداة، وقتل أبي أمير المومنين صلاة الغداة رض ي الله عنهما؟ وقيل لعلي:"ألا تستخلفه؟ فقال: لا، ولكن أنترككم كما نرككم رسول الله، فإن برد الله بكم خبرا يجمعكم على خبركم، كما جمعكم على خبركم بعد رسول الله صلى الله > عليه وسلم". (4) وذكر ابن كثير حديث البيهقي عن أبي وائل بنحوه، ثم قال إسناده جيداه). وذكر ابن جرير وابن كثبر ما روي عن جندب بن عبد الله أنه دخل على علي في مرض ه بعد طعنه فساله: يا أمير المومنين، ان فقدناك - ولا نغفلك - فبايع الحسن؟ فقال: ما آمركم ولا أنهاكم، أنتم أبصر". (6) "

ان في هذه الأكلة كفاية لمن وفقه الله تعالى الى اعتقاد سلف هذه الأمة ف ي الصحابة رضوان الله عليهم، فهذا علي رضي الله عنه يحاول دفع المهاجرين والأنصار ع ن مبايعته، وعندما اضطره لذلك سألهم أن تكون البيئة في المسجد ومن رضا المسلمين، ويعلن أنه لم يقبل البيعة إلا بعد إصرارهم وهو كاره لذلك، ويوصيهم أن تكون شوري بين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تاريخ الطبري (191/ 2) .

(2) نفس المصدر (191/ 2 - 197)

(3) المصدر السابق (2/ 700)

(4) البداية والنهاية (14/ 8)

(5) نفس المصدر (282/ 5) .

(6) تاريخ الطبري (157/ 3) ، (والبداية والنهاية(7\ 357)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت